تونس: وزارة التشغيل تفتح باب التسجيل للانتفاع ببرنامج دعم تمويل المؤسسات بالجهات أقل تنمية
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أعلنت وزارة التشغيل والتكوين المهني عن فتح باب التسجيل الإلكتروني للانتفاع بـ “برنامج دعم تمويل المؤسسات الاقتصادية بالجهات الأقل تنمية”. وتندرج هذه المبادرة صلب خطط السلطات العمومية الرامية إلى تحفيز الاستثمار الخاص بالولايات الداخلية، وتقليص الفجوة التنموية عبر دعم المشاريع القادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل.
ويستهدف البرنامج حاملي أفكار المشاريع وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة الراغبين في تطوير أنشطتهم أو توسيعها، وذلك عبر آليات تمويل ميسرة ومحددة تنفذ بالشراكة الاستراتيجية مع البنك التونسي للتضامن ($BTS$).
السقوف المالية للتمويلات وشروط السداد
يتيح البرنامج صياغة حلول عملية لمعضلة النفاذ إلى التمويل التقليدي وغياب الضمانات البنكية، وتتوزع خطوط القروض المتاحة كما يلي:
-
قروض الاستثمار: تصل قيمتها إلى 40 ألف دينار، وتُخصص لتمويل عمليات إحداث المشاريع الجديدة أو اقتناء المعدات والتجهيزات الأساسية لتطوير النشاط. وتمتد فترة السداد الخاصة بها إلى 7 سنوات مع منح سنة إمهال (فترة سماح).
-
قروض الاستغلال: تصل قيمتها إلى 10 آلاف دينار، وتُوجّه لتغطية حاجيات التسيير اليومي ورأس المال المتداول للمؤسسة. وتمتد فترة السداد الخاصة بها إلى 5 سنوات مع منح سنة إمهال أيضاً.
القطاعات المستهدفة وآلية التسجيل
لا يقتصر البرنامج على قطاع اقتصادي بعينه، بل يشمل طيفاً واسعاً من الأنشطة المستجيبة للخصوصيات المحلية للجهات، ومنها: الفلاحة، الخدمات، الصناعات الصغرى، الصناعات التقليدية، التجارة، والأنشطة الرقمية والمبتكرة.
ويتم تقديم الترشحات حصرياً عبر المنصة الإلكترونية الرسمية التي خصصتها وزارة التشغيل للغرض، في إطار تفعيل استراتيجية الرقمنة وتبسيط الإجراءات الإدارية. وتخضع كافة الملفات المودعة إلى مرحلة فرز ودراسة فنية ومالية معمقة من قِبل لجان مختصة للتثبت من الجدوى الاقتصادية وقدرة المشاريع على دمج العاطلين عن العمل، مع توفير مرافقة دورية للباعثين خلال مراحل الإنجاز.
الأبعاد الاقتصادية ودعم نسيج المؤسسات الصغرى
تكتسي هذه الخطوة أهمية هيكلية بالنظر إلى أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد التونسي باستئثارها على أكثر من 90% من النسيج المؤسساتي الإجمالي بالبلاد.
ويرى خبراء ومتابعون للشأن الاقتصادي أن المؤشر الحقيقي لنجاح هذا البرنامج لا يرتبط فقط بحجم الاعتمادات المرصودة، بل بمدى قدرة آليات الإحاطة والمرافقة الفنية على تحويل هذه القروض إلى مشاريع مستدامة وقادرة على الصمود، وتطوير ثقافة المبادرة الخاصة كبديل تنموي مستدام في المناطق الداخلية.
سبق صوتك .. يسبقك