إثر الهزائم الأخيرة.. “حركة حق” تطالب بإقالة الهياكل المشرفة على الرياضة التونسية وإرساء نظام احتراف فعلي
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أصدرت “حركة حق” بياناً سياسياً توجيهياً تفاعلاً مع أزمة النتائج السلبية الأخيرة التي حققها المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، سواء في مبارياته الودية أو في مباراته الأولى ضمن نهائيات كأس العالم أمام المنتخب السويدي. وحمل البيان شعار “الرياضة التونسية تستحق رؤية… لا أعذار”.
وأكدت الحركة أن هذه الحصيلة المخيبة للآمال لا تمثل مجرد كبوة عابرة، بل هي نتاج مباشر لغياب التخطيط والرؤية الاستراتيجية صلب قطاع الرياضة النخبوية.
تقييم الوضع الرياضي والربط بالواقع العام
أوضحت الحركة في تشخيصها للمشهد الرياضي الراهن طيفاً من النقاط البنيوية:
-
تراجع المكانة الدولية: وصفت الحركة الهزيمة أمام السويد، وقبلها أمام المنتخب البلجيكي، بأنها مخيبة للآمال ومسيئة للراية الوطنية ولمكانة تونس في المحافل الدولية، بالنظر للدور المحوري لكرة القدم في تعزيز إشعاع الدول وحضورها العالمي.
-
مرآة عاكسة للفشل العام: اعتبر البيان أن الوضع المتردي الذي تتخبط فيه الرياضة التونسية بمختلف أصنافها يمثل مرآة عاكسة وجلية للوضع العام في البلاد، والذي بات يتسم بالفشل وغياب الرؤية الواضحة لإيجاد حلول للمشاكل المتفاقمة في المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، والرياضية، صلب بيئة تطغى عليها سياسة الهروب إلى الأمام ومنطق المغالبة والتخوين.
المطالب الإجرائية: إقالات واسعة وتكريس ثقافة المسؤولية
طالبت “حركة حق” بضرورة تكريس ثقافة تحمل المسؤولية إثر الفشل الذريع للمنتخب الوطني، بعيداً عن سياسة البحث عن “أكباش فداء” مرحلية. ودعت الحركة بشكل صريح إلى:
-
إقالة الهياكل المشرفة: المطالبة بإقالة كافة الهياكل المشرفة على القطاع الرياضي، وفي مقدمتها وزير الشباب والرياضة، والمكتب الجامعي للجامعة التونسية لكرة القدم.
-
إنهاء نظام التمويل المقنّع: طالبت الحركة بالتخلي التام عن التمويل العمومي المباشر أو المقنّع للجمعيات الرياضية، ودعت بدلاً من ذلك إلى تحويل هذه الجمعيات إلى شركات تجارية قوية وقادرة على النهوض بالقطاع وتطويره ذاتياً.
رؤية الحركة للإصلاح الهيكلي والنهوض بالرياضة التونسية
ودعت الحركة إلى إنهاء حالة “التطبيع مع الفشل” من خلال وضع رؤية مستقبلية وخطة استراتيجية شاملة للارتقاء بالرياضة التونسية على المديين المتوسط والبعيد، وترتكز هذه الرؤية على:
-
إرساء نظام الاحتراف الفعلي: تفعيل نظام احترافي حقيقي صلب مجال كرة القدم وباقي الاختصاصات.
-
تطوير البنية التحتية: تحسين البنية التحتية للملاعب والتجهيزات الرياضية الأساسية في مختلف الجهات.
-
الأكاديميات والعناية بالأصناف الصغرى: بعث أكاديميات حديثة لتكوين الشبان، ومنح العناية الجادة والمنظمة للأصناف الصغرى باعتبارها الركيزة الأساسية والوحيدة لبناء رياضة نخبة حقيقية تليق بالبلاد.
