عميد المحامين: ماضون في الإضراب العام غداً بكافة المحاكم.. ومتمسكون بالشراكة لإصلاح القضاء
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أكد عميد المحامين التونسيين، الأستاذ بوبكر بالثابت، تمسّك سلك المحاماة في مختلف ولايات الجمهورية بتنفيذ الإضراب العام الحضوري بكافة محاكم البلاد، يوم غد الخميس 18 جوان 2026.
ويأتي هذا التحرك الإحتجاجي تنفيذاً لقرار مجلس الهيئة الوطنية للمحامين، بالتوازي مع تنظيم تجمّع وطني حاشد أمام المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة (بشارع باب بنات).
وأوضح بالثابت، في تصريح إعلامي أدلى به اليوم الأربعاء 17 جوان 2026، أن هذا التحرّك يأتي للدفاع عن مطالب سلك المحاماة المشروعة، في ظل ما اعتبره تواصل رفض الحوار وعدم التفاعل الجدي مع مطالب المحامين من قبل الجهات المعنية بالسلطة.
التمسك بالحوار السلمي والتلويح بخطوات تصعيدية
وشدد عميد المحامين على الخيارات الإستراتيجية للهيئة في إدارة الأزمة الحالية صلب النقاط التالية:
-
آلية الحوار والإصلاح: أكد بالثابت الاستمرار في التمسك بالحوار كآلية وحيدة وصحيحة لتحقيق كل متطلبات الإصلاح الشامل، والدفاع عن مطالب القطاع بوسائل الاحتجاج النقابي السلمي والقانوني.
-
تقييم التحركات القادمة: أفاد بأنه في حال عدم تسجيل أي تفاعل إيجابي بعد تنفيذ إضراب الغد، ستعود الهيئة إلى الهياكل المهنية (الجلسات العامة، مجلس الهيئة، وندوة الفروع الجهوية) لتقييم حصيلة التحركات واتخاذ القرارات المناسبة.
-
محطة جويلية الانتخابية والتقييمية: ذكّر العميد بأن الجلسة العامة السنوية للهيئة الوطنية للمحامين بتونس ستنعقد رسمياً يوم 11 جويلية المقبل.
رسالة لوزارة العدل: إصلاح المحاكم مسؤولية قانونية
وفي رسالة مباشرة وجّهها إلى السلطة التنفيذية، وخاصة وزارة العدل، اعتبر عميد المحامين أن الإصلاح بات ضرورة قصوى حتى تكون المحاكم والمحاماة والقضاء في مستوى تطلعات المواطن التونسي، مشيراً إلى أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال:
-
إنفاذ القوانين: تطبيق النصوص القانونية والتشريعية كما يجب ودون مواربة.
-
الشراكة القضائية: بناء مسار الإصلاح في إطار الشراكة الفعلية مع مختلف مكونات الأسرة القضائية الموسعة.
-
تحمل المسؤولية: شدد على أن الإصلاح مسؤولية لا يمكن للسلطة أن تتنصل منها، لأنها مسؤولية يسندها لها القانون وتُقيّم أعمالها بناءً على نتائجها الميدانية.
أبرز مطالب قطاع المحاماة: تشريعات حديثة وصناديق متوازنة
أجمل الأستاذ بوبكر بالثابت المطالب الأساسية للمحامين التونسيين في ثلاثة محاور رئيسية تعكس واقع المهنة:
-
إصلاح الإطار التشريعي: تنقّيح وإصلاح القوانين المنظمة لممارسة مهنة المحاماة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
-
إنقاذ صندوق الحيطة والتقاعد: تعديل وتنقّيح النصوص المنظمة لصندوق المحامين بما يضمن ديمومته، واستمرارية خدماته، وتوازنه المالي والمنح المسندة منه.
-
تأهيل البنية التحتية للمحاكم: توفير الإمكانيات البشرية والمادية الكافية، معتبراً أن العديد من المحاكم التونسية تعيش اليوم حالة من شبه التعطل بسبب غياب الإمكانيات اللازمة.
وخلص عميد المحامين في ختام تصريحه إلى أن واقع المحاماة اليوم في تونس صعب ولا يرقى إلى تطلعات وطاقات منتسبيها، مؤكداً أن القطاع يعج بكفاءات قادرة على التقدم به ومضاهاة مثيلاتها دولياً لو توفرت إرادة سياسية حقيقية للإصلاح.
سبق صوتك .. يسبقك