تصعيد في شرق المتوسط: مصر واليونان والاحتلال يرفضون مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاق البحري مع تركيا.. وأنقرة تعلن: “الاعتراضات لا قيمة لها”
القاهرة / المنامة / أثينا – “سبق”:
شهد ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط تطوراً جيو-سياسياً لافتاً، إثر إعلان مصر واليونان وسلطات الاحتلال الرفض القاطع لمصادقة مجلس النواب الليبي (المتمركز بشرق البلاد) على مذكرة التفاهم المبرمة مع تركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية، في حين ردت أنقرة بتأكيد تمسكها بالاتفاق واعتبار الاعتراضات الخارجية “لا قيمة لها”.
وكان مجلس النواب الليبي قد صوّت، بالإجماع الثلاثاء، لصالح إلغاء قراره السابق الصادر سنة 2020 والمصادقة المباشرة على مذكرة التفاهم البحرية والتعاون العسكري الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة ورئيس التركي رجب طيب أردوغان نهاية سنة 2019.
مواقف الرفض: المساس بالحقوق السيادية وخلق واقع غير قانوني
وجاءت ردود الفعل الإقليمية المناهضة للخطوة سريعة وشديدة اللهجة:
-
الوقف المصري: أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي الأربعاء 21 أكتوبر 2026، رفضها التام للمصادقة البرلمانية، مؤكدة أنها تمس بالحقوق السيادية لمصر صلب منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية بالنسبة للقاهرة.
-
الموقف اليوناني: شددت الخارجية اليونانية على عدم وجود سواحل متقابلة أو متجاورة بين تركيا وليبيا تبرر الترسيم، اعتبرت أن الاتفاق ينتهك القانون البحري الدولي (UNCLOS) ويقوض الاستقرار، مؤكدة إبلاغ شركائها الأوروبيين والاستعداد لحماية حدودها.
-
موقف الاحتلال: نددت الخارجية التابعة لسلطة الاحتلال بالاتفاق، معتبرة أن تحركات أنقرة وطرابلس تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
أنقرة تشيد بالقرار البرلماني وترفض الضغوط
في مقابل ذلك، أشاد رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، بمصادقة مجلس النواب الليبي، معتبراً أن الاتفاق يمثل قرارات سيادية مستقلة اتخذتها دولتان بحريتان بإرادتهما الكاملة لتعزيز الشراكة وترسيخ الأمن والاستقرار.
ورفض قورتولموش المواقف الخارجية المضادة، مؤكداً أنها “لا قيمة لها” أمام الإرادة المشتركة لأنقرة وطرابلس، ومشيراً إلى أن المذكرة كفيلة بصون حقوق البلدين ومصالحهما الاقتصادية والاستراتيجية في ثروات شرق المتوسط.
سبق صوتك .. يسبقك