الفخفاخ ينتقد الوضع الاقتصادي: المواطن يعيش انهياراً غير مسبوق وحُرِم من أضاحي العيد
تونس — منصة “سبق” الرقمية
وجّه رئيس الحكومة التونسية الأسبق، إلياس الفخفاخ، انتقادات حادة للأوضاع الراهنة في البلاد، معتبراً في خطاب مدوّن موجه للرأي العام أن المواطن التونسي بات يعيش تحت وطأة أزمة خانقة مست كافة جوانب حياته اليومية، واصفاً الوضع المعيشي الحالي بـ “الانهيار غير المسبوق”.
تدهور المقدرة الشرائية وانهيار اجتماعي “لا يُطاق”
وأكد الفخفاخ في تدوينته أن المقدرة الشرائية للتونسيين شهدت تدهوراً خطيراً ومتسارعاً نتيجة الارتفاع القياسي للأسعار وغلاء المعيشة الذي طال مختلف المواد الأساسية والغذائية. وأشار إلى أن هذا التراجع لم يعد مجرد أرقام جافة صلب الإحصائيات الرسمية، بل تحول إلى واقع مرير و”انهيار اقتصادي واجتماعي لا يمكن تحمله أو الصمت عنه”، مشدداً على أن المواطن بات عاجزاً عن تلبية أبسط مقومات الحياة الكريمة وعناصر الاستقرار اليومي.
الفخفاخ: “لو واصلتُ في الحكومة لكانت النتائج مغايرة”
وفي قراءة مقارنة للفترة التي تولى فيها رئاسة القصبة، أشار الفخفاخ إلى أنه لو أُتيحت لحكومته الفرصة الكاملة لمواصلة عملها واستكمال برامجها الاقتصادية والإصلاحية، لكانت المؤشرات الحالية أفضل بكثير مما هي عليه اليوم. وجاء في مقتطف من تدوينته:
“لو واصلتُ أنا وفريقي الحكومي في إدارة شؤون البلاد، لكان الوضع الاقتصادي والاجتماعي أحسن بكثير، ولما وصلنا إلى هذه الحالة من الاختناق المعيشي.”
أزمة أسعار اللحوم والأضاحي: “عائلات بلا عيد”
ولم يفت رئيس الحكومة الأسبق التطرق إلى الأزمة الموسمية الراهنة المتعلقة بأسعار اللحوم الحمراء وأضاحي عيد الأضحى المبارك، حيث أبدى تأسفه الشديد من الارتفاع الجنوني للأسعار الذي حرم فئات واسعة من الشعب التونسي من إحياء هذه الشعيرة الدينية، مرجعاً ذلك إلى نقطتين:
-
أزمة اللحوم الحمراء: حيث أشار إلى أن أسعارها قفزت في الأسواق إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة باتت خارج القدرة الشرائية للمواطن من الطبقة المتوسطة.
-
حرمان العائلات: أكد أن العديد من العائلات التونسية وجدت نفسها هذا العام “بلا عيد وبلا خروف” نتيجة العجز المالي التام أمام الأسعار المشطة.
وختم الفخفاخ هذا المحور بتساؤل استنكاري حاد وموجه مباشرة إلى أصحاب القرار قائلاً: “هل هذا معقول؟”، في إشارة واضحة منه إلى غياب الآليات الحكومية والحلول الحمائية لحماية المستهلك والتحكم في مسالك التوزيع.
هذا وتشهد تدوينة رئيس الحكومة الأسبق تفاعلاً واسعاً وجدلاً كبيراً على الساحة السياسية والافتراضية، بين طيف يرى في مواقفه تشخيصاً واقعياً لعمق الأزمة المعيشية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، وبين من يرى فيها محاولة للعودة إلى الواجهة السياسية مجدداً وتحميل الأطراف الحالية مسؤولية تراكمات وإخفاقات سنوات مضت.