شركة سيكور السويسرية تغلق مصنعها في تونس وتنتقل للمغرب
شركة سيكور السويسرية تغلق مصنعها في تونس وتنتقل للمغرب

شركة سيكور السويسرية تغلق مصنعها في تونس وتنتقل للمغرب

ضربة جديدة للاستثمار: “سيكور” السويسرية تنهي نشاطها الصناعي في تونس وتنقل عملياتها إلى المغرب

لندن — منصة “سبق” الرقمية

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” (Financial Times) البريطانية، في تقرير اقتصادي بارز، عن قرار شركة “سيكور” (Cicor) السويسرية الرائدة في مجال التكنولوجيا والملفات الصناعية المتقدمة، إنهاء نشاطها الصناعي بالكامل في تونس ونقل عملياتها الإنتاجية نحو المملكة المغربية.

واعتبرت الصحيفة الدولية أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً مقلقاً وصريحاً على حجم التحديات المتزايدة التي تواجهها تونس في الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية، لا سيما في القطاعات التكنولوجية والصناعية المتقدمة، في ظل منافسة إقليمية شرسة وتغيرات في سلاسل القيمة.

تفاصيل الإغلاق والوجهة الجديدة لمجموعات الإنتاج

أورد التقرير تفاصيل ميدانية حول عملية الانسحاب وإعادة الهيكلة الإقليمية للمجموعة السويسرية وفق المحاور التالية:

  • إغلاق وحدة برج السدرية: قررت الشركة السويسرية رسمياً إغلاق وحدتها الإنتاجية الناشطة في منطقة “برج السدرية” (الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة)، والتي كانت تؤمن مواطن شغل وتضم نحو 90 عاملاً تونسياً من التقنيين والكفاءات.

  • تركيز الأنشطة في المغرب: في مقابل الانسحاب من تونس، قررت “سيكور” تركيز وتوسيع كافة أنشطتها الصناعية الموجهة لمنطقة شمال إفريقيا في موقعيها الحيويين بمدينتي “برشيد” و”تمارة” في المغرب.

تحذيرات دولية من تراجع مكانة تونس في سلاسل القيمة العالمية

سلط تقرير الـ “Financial Times” الضوء على التداعيات العميقة لرحيل مثل هذه الاستثمارات التكنولوجية عن السوق التونسية:

  1. نزيف الكفاءات والخبرات: حذرت الصحيفة من أن رحيل “سيكور” سيؤدي مباشرة إلى فقدان مواقع إنتاجية حيوية، وخروج خبرات وكفاءات تونسية متخصصة في الصناعات الدقيقة نحو أسواق أخرى.

  2. إضعاف التنافسية التكنولوجية: نبه التقرير من أن تواصل هذا التوجه التراجعي قد يضعف مكانة تونس الاستراتيجية ضمن سلاسل القيمة الصناعية والتكنولوجية العالمية، خاصة في وقت تراهن فيه البلاد على استقطاب تدفقات استثمارية أجنبية جديدة خلال سنة 2026 لإنعاش اقتصادها.

  3. مراجعة السياسات التنافسية: اعتبر التحليل أن هذا الانسحاب المفاجئ يطرح تساؤلات جدية وعميقة حول مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس، ويفرض ضرورة عاجلة لمراجعة السياسات التنافسية والتشريعات لتفادي انتقال مزيد من الشركات الدولية إلى أسواق إقليمية منافسة تقدم جاذبية واستقراراً أكبر.

عن admin

شاهد أيضاً

تدشين محطة تحلية مياه البحر بصفاقس 2026 بكلفة مليار دينار

تدشين محطة تحلية مياه البحر بصفاقس 2026 بكلفة مليار دينار

تدشين تاريخي: محطة تحلية مياه البحر بصفاقس تدخل حيز الاستغلال بكلفة مليار دينار لتأمين 900 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *