“مشروع مغلق لا يقبل التعديل”: صابر الجلاصي يكشف دور البرلمان في المصادقة على مخطط التنمية 2026-2030
تونس – “سبق”:
أنهت لجنة التخطيط الاستراتيجي بمجلس نواب الشعب إعداد تقريرها التأليفي الشامل حول مشروع مخطط التنمية الخماسي (2026-2030)، تمهيداً لإحالته على مكتب المجلس يوم الثلاثاء القادم، بهدف تحديد موعد الجلسة العامة المرتقبة للمصادقة عليه خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح رئيس اللجنة، السيد صابر الجلاصي، في تصريح لإذاعة “ديوان أف أم”، أن مشروع المخطط التنموي يعد من الفئة القانونية والتشريعية “المغلقة”، وهو ما يعني قانونياً ودستورياً أنه لا يقبل أي تنقيح أو تعديل أو إدخال فصول جديدة من قبل نواب الشعب، مبيناً أن دور البرلمان ينحصر حصراً في التصويت النهائي بـ (القبول، أو الرفض، أو الاحتفاظ)، مع إرفاق ذلك بجملة من التوصيات الرقابية الملزمة للحكومة لضمان حسن التنفيذ.
إصلاحات تشريعية عاجلة لتمويل 21 ألف مشروع
وأشار الجلاصي إلى أن التوصيات النيابية المضمّنة في التقرير التأليفي شددت على وجوب الإسراع بتطوير الترسانة التشريعية وتحديثها لتلائم متطلبات المرحلة. وطالبت اللجنة الحكومة بمراجعة حزمة من القوانين الأساسية، أبرزها:
-
مجلة الاستثمار ومجلة الصرف: لتهيئة مناخ أعمال مرن وقادر على جذب الرساميل.
-
مجالات البيئة، التهيئة الترابية، المياه، والطاقة: لتذليل العقبات العقارية واللوجستية أمام المشاريع.
وأكد رئيس اللجنة على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لآليات “خلق الثروة” كقاطرة أساسية لتأمين التمويلات الذاتية والعمومية اللازمة لـ 21,100 مشروع مبرمج وموزع على مختلف الجهات والأقاليم التونسية.
رقابة دورية ملزمة طيلة 5 سنوات
وفي سياق تفعيل الدور الرقابي للبرلمان منعاً لتعطل المشاريع كما حدث في تجارب سابقة، أكد صابر الجلاصي أن مجلس نواب الشعب فرض على الحكومة آلية رقابة دورية صارمة.
وبموجب هذا الإجراء، ستكون الحكومة ملزمة بتقديم معطيات ومؤشرات رقمية دقيقة بصفة دورية طيلة سنوات المخطط الخمس؛ حيث سيتم تقييم مدى التقدم في إنجاز المشاريع وتحديد ما تم تأجيله منها وأسباب ذلك، بشكل وجوبي متزامن مع مناقشة الميزان الاقتصادي السنوي ومشروع قانون المالية لكل سنة.