الناطق الرسمي لحركة حق شكري عنان: غياب المحكمة الدستورية ومجلس القضاء يقوض أركان دولة المؤسسات
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أكد الناطق الرسمي لحركة حق، شكري عنان في تدوينة سياسية ونقدية نشرها عبر حسابه الرسمي بالفيسبوك، أن عدم تشكيل وبناء الهيئات السيادية والمؤسساتية الكبرى — وفي مقدمتها المحكمة الدستورية، المجلس الأعلى للقضاء، والهيئة العليا المستقلة للانتخابات — وفق ما نصت عليه مقتضيات دستور سنة 2022، يساهم بشكل مباشر في تقويض أركان دولة المؤسسات والقانون في البلاد، أو ما تبقى منها.
وأشار المتحدث إلى أن بقاء هيئة الانتخابات الحالية بمباشرة مهامها، رغم انتهاء العهدة القانونية لجميع أعضائها بحلول تاريخ 9 ماي 2026، يعد مؤشراً سلبياً يؤثر على شرعية وتماسك المسار الانتخابي والمؤسساتي، حسب تقديره الفني والسياسي.
المعادلة النضالية: حماية المؤسسات تسبق الحقوق والحريات
واعتبر الناطق الرسمي لحركة حق أنه من الأهمية بمكان تركيز الجهود والنضال السياسي في المرحلة الراهنة على ملف الحقوق والحريات العامة والخاصة، مستدركاً بأن هذا المسار لا يجب أن يثني القوى السياسية والمدنية عن التغافل عن الهدف الأهم، وهو إرساء الهياكل والمؤسسات الدستورية الكفيلة بحماية وصون تلك الحقوق والحريات على المدى الطويل.
وجاءت قراءة الحركة لركائز الدولة القانونية مستندة إلى ثلاثة محاور رئيسية:
-
غياب المحكمة الدستورية: شدد على أنه لا يمكن الحديث عن دولة تحمي الحقوق والحريات في غياب محكمة دستورية عليا تسهر على ضمان علوية الدستور باعتباره أسمى القوانين في الدولة.
-
استقلالية السلطة القضائية: أشار إلى عدم إمكانية تأمين الحقوق في غياب مجلس أعلى للقضاء يتمتع بالولاية الكاملة والشاملة على القضاء والقضاة، بما يضمن استقلاليتهم التامة وحيادهم عن التجاذبات.
-
التداول السلمي على السلطة: أوضح أن التداول السلمي عبر صناديق الاقتراع وضمان تنظيم انتخابات حرة، نزيهة، وشفافة، يرتبط بنيوياً بوجود هيئة انتخابات مستقلة ومحايدة بالفعل، سواء من حيث تركيبتها البشرية، أو القوانين المنظمة لها، أو طريقة تعيين أعضائها، لضمان عدم خضوعها أو تبعيتها لأي سلطة تنفيذية.