سلك المحاماة ينفذ تحركاً إقليمياً للمطالبة بتطوير المرفق القضائي وتقييم الأداء
شهدت محاكم تونس الكبرى ونابل وزغوان، اليوم، تنفيذاً لتحرك مهني إقليمي عام شمل تعليقاً مؤقتاً للأنشطة والعمل الحَضوري، تزامناً مع تنظيم تجمع نقابي في تونس العاصمة، وذلك في إطار المطالبة بتحسين أوضاع منظومة العمل داخل المرفق القضائي وتطوير آليات التواصل بين الهياكل المهنية وسلطة الإشراف.
وفي تصريحات متصلة بهذا التحرك، أوضح المحامي يوسف الباجي أن الوضع الحالي داخل القطاع بات يتطلب وقفة تقييمية جادة، مؤكداً صعوبة الاستمرار في أداء المهام بالنسق الراهن في ظل ما اعتبره تراجعاً هيكلياً يمس جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، فضلاً عن الحاجة الملحة لتحديث البنية التحتية للمحاكم التونسية لضمان مناخ عمل ملائم لجميع الأطراف.
انتقادات لآليات تسيير القطاع ودعوة للغة الأرقام
وانتقد المتحدث أسلوب تعامل وزارة العدل مع المراسلات الرسمية الموجهة إليها من قبل الهياكل المهنية، مشيراً إلى أن الهيئة تواصلت مع سلطة الإشراف منذ نحو خمسة أشهر دون تلقي تفاعل ملموس أو ردود واضحة حول الملفات المطروحة على طاولة النقاش المشترك.
وفي سياق متصل، دعا الباجي إلى الابتعاد عن المعالجات السطحية للملف والتركيز بدلاً من ذلك على “لغة الأرقام” لتقييم الأداء الفعلي لوزارة العدل خلال السنوات الأخيرة، واصفاً المنجزات المحققة في هذا الإطار بأنها دون المأمول ولا تلبي تطلعات المنتسبين للقطاع.
ملاحظات حول استقرار المرفق القضائي وسد الشغورات
كما عرج التحرك المهني على نقطتين رئيسيتين تتعلقان بالتنظيم الداخلي للمحاكم:
- مذكرات العمل المؤقتة: انتقد الباجي الاعتماد المتكرر على آلية مذكرات العمل المؤقتة الخاصة بنقل القضاة بين الدوائر والمحاكم المختلفة، معتبراً أن غياب الاستقرار الإداري يؤثر سلباً على جودة القرارات وسرعة البت في النزاعات.
- تركيبة الدوائر القضائية: أشار إلى وجود إشكاليات لوجستية تتعلق بالترافع أمام بعض الدوائر القضائية غير المكتملة قانونياً من حيث النصاب البشري، مما يثير تساؤلات إجرائية وقانونية لدى لسان الدفاع.
واختتم الباجي تصريحه بالتأكيد على الرفض التام لأي محاولات تهدف إلى تهميش دور المحامين، مشدداً على أنهم “شركاء أساسيون في إقامة العدل”، معرباً عن تطلعه لتأسيس قنوات تواصل رسمية ومستمرة بعيداً عن البلاغات غير الرسمية عبر الفضاء الرقمي.
سبق صوتك .. يسبقك