احتجاجات أصحاب الشهادات العليا المعطلين في تونس للمطالبة بالقانون 18
احتجاجات أصحاب الشهادات العليا المعطلين في تونس للمطالبة بالقانون 18

احتجاجات أصحاب الشهادات العليا المعطلين في تونس للمطالبة بالقانون 18

تونس: أصحاب الشهادات العليا المعطلون عن العمل يحتجون بالعاصمة ويستنكرون التعامل الأمني

تونس — منصة “سبق” الرقمية 

نفذ عدد من خريجي التعليم العالي المعطلين عن العمل، اليوم الخميس 11 جوان 2026، وقفة احتجاجية وطنية حاشدة في قلب العاصمة تونس، وذلك للمطالبة بالتسريع الفوري في تفعيل وتطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025، والمتعلق بضبط أحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية.

وشهدت المظاهرة أجواءً مشحونة وسط استنكار واسع من قِبل المحتجين لما وصفوه بـ”التعامل الأمني الصارم” مع تحركهم السلمي.

وفي هذا السياق، شدد “عمار الكريبي”، أحد المشاركين في الاحتجاج والذي يواجه أزمة البطالة منذ 12 عاماً، على أن هذا التحرك الوطني يأتي كخطوة حتمية للمطالبة بإنفاذ القانون الصادر رسميّاً بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، معرباً عن أسفه لمواجهة المحتجين بما اعتبره “آلة قمع أمنية” بدلاً من فتح قنوات الحوار الجاد والمسؤول معهم من قِبل الجهات المعنية.

ملف يهم 50 ألف معطل وتفاوت سنوات البطالة القسرية

وأضاف الكريبي، في تصريحات إعلامية أدلى بها لإذاعة “ديوان أف أم”، تفاصيل دقيقة حول الحجم الهيكلي لهذه الأزمة الاجتماعية:

  • إجمالي المتضررين: يبلغ عدد المعنيين المباشرين بهذا الملف قرابة 50 ألف معطل عن العمل من حاملي الشهادات العليا، يتوزعون على مختلف ولايات الجمهورية.

  • الأقدمية والسنوات قيد البطالة: تتراوح سنوات البطالة القسرية لهؤلاء الخريجين بين 10 سنوات كحد أدنى، وتصل إلى حدود 22 سنة كاملة بالنسبة للأقدم تخرجاً.

انتقادات لـ “سياسة الكيل بمكيالين” والخطوات النضالية القادمة

وانتقد المصدر ذاته ما وصفه بـ”سياسة الكيل بمكيالين” المتبعة من قِبل الحكومة؛ مبيناً أن الدولة سارعت بجدية إلى حلحلة وتسوية ملفات اجتماعية معقدة أخرى، مثل إنهاء “آلية المناولة” وتسوية وضعيات “عمال الحضائر”، في حين ظل ملف أصحاب الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم يراوح مكانه دون حلول عملية أو إرادة حقيقية، مما تركهم يعانون تحت وطأة التهميش والفقر القسري.

ووجه المحتجون رسالة شديدة اللهجة إلى السلطة التنفيذية ورئاسة الحكومة، مؤكدين أن هذه الوقفة الوطنية بالعاصمة ليست سوى بداية لسلسلة من التحركات النضالية المستمرة والمفتوحة.

وأكد عمار الكريبي أنه سيتم في فترات لاحقة تنظيم وقفات احتجاجية جهوية متزامنة على مستوى كافة ولايات الجمهورية، كأداة ضغط مستمرة من أجل دفع رئاسة الحكومة لإصدار الأوامر الترتيبية الخاصة بالقانون عدد 18 لسنة 2025، ليدخل حيز التنفيذ الفعلي والكامل لإنصاف هذه الفئة.

عن admin

شاهد أيضاً

تحويل حركة المرور بالطريق الوطنية 1 إثر انفجار أنبوب غاز برادس

تحويل حركة المرور بالطريق الوطنية 1 إثر انفجار أنبوب غاز برادس

تونس: وزارة التجهيز تعلن تحويل حركة المرور بالطريق الوطنية رقم 1 إثر حادث انفجار أنبوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *