نحو تحسين وضعية المبدعين: وزارة الشؤون الثقافية تبحث تطوير نظام التغطية الاجتماعية للفنانين
تونس – “سبق الثقافية”:
خصصت وزارة الشؤون الثقافية جلسة عمل موسعة، أشرفت عليها الوزيرة أمينة الصرارفي، يوم أمس الأربعاء، لتدارس آليات وسبل تطوير نظام التغطية الاجتماعية الخاص بالفنانين التونسيين والارتقاء بوضعيتهم المهنية والمادية، وفق ما أفاد به بلاغ رسمي صادر عن الوزارة.
مرونة في الإجراءات ومنح استثنائية لكبار السن
وتناولت الجلسة بالدرس مسألة تحسين وتطوير الإجراءات الإدارية المتعلقة بالحصول على المنحة الشهرية والمساعدات الظرفية المسندة لمستحقيها من المبدعين. وتم التأكيد على ضرورة تبني رؤية تشاركية تراعي مصلحة الفنان بطرق مرنة ومنصفة.
ومن أبرز التسهيلات المقترحة خلال اللقاء، إقرار اعتماد “شهادة تثبت انتماء الفنان للمجال الثقافي” كبديل مرن للتمتع بالحق في التغطية الاجتماعية في حال تعذر عليه الاستظهار بـ “بطاقة الاحتراف الفني”، وهو إجراء إنساني وعملي يستهدف بالأساس فئة الفنانين من كبار السن.
تسريع الرقمنة وضبط مقاييس شفافة للمنح
وفي سياق متصل بتحديث آليات العمل، شددت الوزيرة أمينة الصرارفي على الأهمية القصوى للتسريع في إطلاق واعتماد “المنصة الرقمية الموحدة” المخصصة لقطاع التغطية الاجتماعية.
كما دعت الوزيرة إلى ضرورة إرساء واعتماد مقاييس واضحة، دقيقة، وشفافة لعمليات الفرز واختيار المستفيدين من المنحة أو المساعدات الشهرية، لضمان وصول الدعم المالي لمستحقيه الفعليين.
تفعيل “قانون الفنان” وحماية حقوق التأليف
وتطرق اللقاء بشكل مستفيض إلى الجانب التشريعي، مبرزاً دوره المحوري في دفع عجلة تنظيم قطاع التغطية الاجتماعية للفنانين، وذلك عبر حتمية إصدار واعتماد النصوص التطبيقية الخاصة بـ “قانون الفنان”، والتي يُنتظر أن تحدث تغييراً إيجابياً في واقع المبدع التونسي وتستجيب لانتظاراته التاريخية.
وعلى صعيد حماية الملكية الفكرية، أوصت الجلسة بضرورة:
-
ضمان حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بقوة القانون.
-
حماية الحقوق المادية للفنانين بصفة آلية عند بث وعرض أعمالهم على المنصات الرقمية، وفي القنوات التلفزية والإذاعية (العمومية والخاصة).
-
اتخاذ الإجراءات العملية والفعلية الصارمة لتحصيل تلك الحقوق وتحقيقها على أرض الواقع.
سبق صوتك .. يسبقك