داء الأبطن في تونس: مطالب لـ “الكنام” بالتكفل بالعلاج ودعوات لتفعيل منحة الأمان الاجتماعي
تونس — منصة “سبق” الرقمية
دعا رئيس الجمعية التونسية لمرضى داء الأبطن، الدكتور منجي بن حريز، يوم السبت 23 ماي 2026، وزارة الصحة والسلطات المعنية إلى التدخل العاجل لتمكين المرضى من استرجاع مصاريف علاجهم لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام” (CNAM). كما طالب بتفعيل المنحة المالية المقدرة بـ 130 ديناراً تونسياً والمدرجة صلب قانون المالية لسنة 2026 لفائدة المصابين المسجلين ببرنامج ومنظومة “الأمان الاجتماعي”.
وأوضح بن حريز، خلال يوم توعوي وتحسيسي نُظم بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس، أن مرضى “السيلياك” ($Celiac\ Disease$) يواجهون صعوبات معيشية وصحية كبرى في إدارة مرضهم اليومي، يأتي في مقدمتها الغلاء المشط لأسعار المواد الغذائية الخالية من الغلوتين وندرتها الحادة في الأسواق، لا سيما في المناطق والولايات الداخلية، فضلاً عن غياب التكوين والتدريب المخصص للأسر في كيفية إعداد هذه الأطعمة الخاصة بشكل آمن.
مبادرات مجتمعية: “شبكة من دون غلوتين” ومخابز متخصصة
وفي مسعى عملي من الجمعية لتجاوز هذه العقبات الهيكلية واللوجستية، أعلن رئيس الجمعية عن إطلاق برنامج تحت اسم “شبكة من دون غلوتين”، وهو مشروع يهدف إلى تشجيع الشباب العاطلين عن العمل على بعث مشاريع صغرى ومستقلة مختصة في هذا المجال.
ونجحت الجمعية حتى الآن في المساهمة في إحداث وتجهيز ثلاث مخابز متخصصة موزعة على ولايات تونس، سيدي بوزيد، وجزيرة جربة. وفي الجانب التضامني، تتولى الجمعية بصفة دورية توزيع طرود وحصص غذائية مجانية تشمل قرابة 500 عائلة معوزة بالتعاون والشراكة مع سلك البريد التونسي، مستدركاً بأن حجم الطلب الفعلي والمستحق يتجاوز حاجز الـ 5 آلاف عائلة في مختلف أنحاء الجمهورية.
واقع داء الأبطن في تونس: 70 ألف حالة غير مشخصة
يُذكر أن داء الأبطن (أو ما يُعرف علمياً بمرض السيلياك) هو اضطراب وراثي ومناعي مزمن، يتمثل في حدوث حساسية دائمة صلب الأمعاء الدقيقة تجاه مادة “الغلوتين” المتواجدة في القمح والشعير، ويشترط علاجه والسيطرة عليه الالتزام التام بحمية غذائية صارمة وخالية من الغلوتين مدى الحياة تفادياً للمضاعفات.
وتشير البيانات الإحصائية التقديرية الصادرة عن الجمعية إلى:
-
وجود نحو 100 ألف مصاب بداء الأبطن في تونس.
-
تم تشخيص والوصول الطبي إلى 30 ألف حالة فقط منها.
-
بقاء قرابة 70 ألف حالة خارج دائرة التشخيص الطبي الدقيق، مما يتطلب تكثيف الحملات التوعوية للكشف المبكر.