جمعية القضاة تطالب بوقف “مذكرات النقل” والإسراع في إرساء المجلس الأعلى للقضاء
تونس — منصة “سبق” الرقمية
طالبت جمعية القضاة التونسيين، في بيان رسمي صادر عنها اليوم الإثنين 25 ماي 2026، السلطة التنفيذية بـ “وقف التدخل في المسارات المهنية للقضاة وإنهاء العمل بآلية مذكرات النقل”، داعية في الوقت ذاته إلى سرعة إرساء وتشكيل المجلس الأعلى للقضاء كآلية أساسية ومؤسساتية لضمان استقلالية السلطة القضائية وحيادها.
وأوضحت الجمعية، وفق نص بيانها، أن وزارة العدل أصدرت ما يقارب 1700 مذكرة عمل لنقل قضاة خارج الأطر القانونية المعتادة. واعتبرت الهيئة النقابية أن هذه الإجراءات المتخذة أضرت بشكل مباشر بمصالح المتقاضين، وتسببت في إحداث شغورات حادة في مراكز ومحاكم حساسة، مما أثر سلباً على آجال الفصل في القضايا.
شغورات في مكاتب التحقيق وتعطيل القضايا المحجوزة
وأضافت تدوينة وتصريحات الجمعية أن تواتر إصدار هذه المذكرات طوال السنة القضائية الحالية أدى إلى “إفراغ مكاتب تحقيق بأكملها، وتعطيل الفصل في القضايا المحجوزة للمداولة”. وبينت الجمعية في قراءتها للمشهد أن بعض قرارات النقل الصادرة استهدفت قضاة على خلفية نشاطهم النقابي، أو بسبب تمسكهم باستقلالية قراراتهم الأحكامية.
وفي سياق متصل، أعلنت الجمعية عن رفضها القاطع للمنشورين الصادرين عن وزارة العدل في شهري مارس وأفريل 2026، والمتعلقين بضبط إجراءات سفر القضاة إلى الخارج وتقييد مشاركاتهم في الندوات والأنشطة العلمية الدولية. واعتبر البيان أن فرض آلية “الترخيص المسبق” يمثل تضييقاً على الحقوق الدستورية للقضاة ومخالفة صريحة للقانون الأساسي المنظم للمهنة.
مطالب بحسم التسميات وتعطيل الترقية بالمحكمة الإدارية
من جهة أخرى، سجلت جمعية القضاة التونسيين تواصل ما وصفته بـ “التعطيل” في إصدار الأوامر الخاصة بترقية القضاة صلب المحكمة الإدارية، والتي يعود تاريخ استحقاقها القانوني إلى شهر أوت 2024. كما انتقدت عدم تسمية رئيس أول جديد لمحكمة المحاسبات منذ شغور المنصب في نوفمبر 2022.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية السلطة السياسية إلى مراجعة مقاربتها الحالية وتوفير الضمانات القانونية والمادية اللازمة لحسن سير مرفق العدالة العمومي، تماشياً مع المعايير الدولية لاستقلال القضاء وتأمين حقوق المتقاضين بمرونة ونزاهة.
سبق صوتك .. يسبقك