تونس تتسلم هبة صينية لتهيئة الموقع الأثري ببن عروس
تونس تتسلم هبة صينية لتهيئة الموقع الأثري ببن عروس

تونس تتسلم هبة صينية لتهيئة الموقع الأثري ببن عروس

اكتُشف صدفة: تونس تتسلم هبة صينية لتجهيز وتهيئة الموقع الأثري ببن عروس لفتح أبوابه للعموم

بن عروس — منصة “سبق” الرقمية (وات)

في إطار تعزيز التعاون العلمي والتقني التونسي الصيني المشترك، تسلّمت تونس خلال شهر ماي الجاري (2026)، شحنة من المعدات والتجهيزات اللوجستية في شكل هبة من جمهورية الصين الشعبية. وتأتي هذه المنحة لدعم جهود تهيئة وتثمين وتأهيل الموقع الأثري المكتشف حديثاً في ولاية بن عروس.

وأفاد الباحث بالمعهد الوطني للتراث، نزار بن سليمان، في تصريح خاص لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، يوم الثلاثاء، بأن هذه الهبة تمثل خطوة محورية لاستكمال المراحل الأخيرة من مشروع التعاون الثنائي بين المعهد الوطني للتراث والمركز الوطني للبحوث الأثرية بالصين، تفعيلاً لاتفاقية الشراكة الرسمية المبرمة بين الطرفين في موفى شهر جوان 2023.

تجهيز مسالك الزيارة وتحديد موعد الافتتاح الرسمي

وتتمثل الهبة الصينية في مجموعة متكاملة من المعدات المخصصة لتجهيز مسلك الزيارة الداخلي للموقع، بالإضافة إلى تركيز لوحات توجيهية وإرشادية حديثة تدل على مكوناته المعمارية وتعرّف بتاريخه الحضاري. وتندرج هذه الخطوة صلب المرحلة الأخيرة لإعداد الموقع الأثري وحمايته وجعله متاحاً للزيارة من قِبل العموم والباحثين، حيث من المنتظر أن يصبح جاهزاً لاستقبال الزوار رسمياً في موفى شهر جويلية القادم.

وكان الفريق المشترك من الباحثين التونسيين والصينيين قد أنجز منذ توقيع الاتفاقية سلسلة من الأعمال العلمية الدقيقة، والتي توزعت على عدة مراحل رئيسية:

  1. المرحلة الأولى: إنجاز عملية المسح الجيوفيزيائي الشامل للموقع.

  2. المرحلة الثانية: القيام بالحفريات الميدانية لاستكشاف المكونات، وتقسيمها وتحديد هويتها مع احترام تسلسل الطبقات الأثرية.

  3. المرحلة الثالثة: دراسة “اللقى الأثرية” المستخرجة، وتحديد تاريخها وقيمتها العلمية، ونشر نتائج الأبحاث بصفة مشتركة للمساعدة في توثيق الأزمنة والحقب التاريخية المتعاقبة على الموقع.

قصة الاكتشاف: معبد قرطاجي وأحياء رومانية بمساحة 9000 متر مربع

وتعود قصة اكتشاف هذا المعلم الأثري البارز إلى سنة 2019؛ حيث تم العثور عليه بصفة عفوية وصدفة طارئة أثناء أشغال تشييد المركب الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس، وهو مشروع ضخم تم تمويله أيضاً من قِبل جمهورية الصين الشعبية.

وتمتد مساحة الموقع الأثري على 9000 متر مربع، وبيّنت الأبحاث والتشخيصات الجارية أنه يتكون أساساً من:

  • معلم رئيسي (المعبد): يعود تاريخ تشييده الأولي إلى الفترة القرطاجية (البونية)، وتواصل استغلاله واستعماله بوضوح خلال الفترة الرومانية.

  • أحياء سكنية: بقايا وآثار مجمعات سكنية تواصل استغلالها من قِبل السكان منذ الفترة الرومانية وحتى نهاية الفترة القديمة.

  • منشآت اقتصادية: مجموعة من معاصر الزيتون الأثرية التي تعود بدورها إلى الفترة الرومانية، مما يعكس الأهمية الاقتصادية والفلاحية للجهة قديماً.

عن admin

شاهد أيضاً

بن عروس: معاينة هنشير اليهودية بالمروج لمنع حرائق الصيف

بن عروس: معاينة هنشير اليهودية بالمروج لمنع حرائق الصيف

في ولاية بن عروس: الاتفاق على معاينة “هنشير اليهودية” بالمروج للوقوف على الإخلالات ومنع الحرائق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *