وُصفت بـ “الإرهاب الغذائي”: عقوبات سجنية وخطايا بـ 50 ألف دينار ضد فلاح تعمّد ري الطماطم بمياه الصرف بمَنّوبة
منّوبة — منصة “سبق” الرقمية
أعلنت المديرة الجهوية للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بولاية منّوبة، الدكتورة مها الخلادي، عن تحرير محضر إتلاف رسمي وجذري في شأن 5 هكتارات من محصول الطماطم بمنطقة “الشويقي” التابعة لمعتمدية طبربة. وجاء هذا الإجراء الصارم إثر ضبط مستغل الأرض متلبساً بصدد ري المحاصيل الزراعية باستخدام مياه الصرف الصحي غير المعالجة، مؤكدة أنه سيتم تطبيق القانون بكل صرامة وإحالة الملف برمته على أنظار القضاء لترتيب العقوبات الردعية المستحقة.
وشدّدت الخلادي، خلال مداخلة إعلامية لها أمس الثلاثاء ببرنامج “في 60 دقيقة”، على أن هذا التجاوز الخطير يمس مباشرة بصحة المواطن التونسي ويمثل جريمة موصوفة صلب خانة “الإرهاب الغذائي”. وأوضحت أن التشريعات النافذة تسلّط عقوبات مالية ثقيلة صلب هذه التجاوزات تصل إلى 50 ألف دينار ويمكن أن تتجاوزها، بالتوازي مع عقوبات سالبة للحرية (السجن) وفقاً لما يراه ويقدره القضاء لخطورة الفعلة.
إتلاف المحصول بالكامل وتشكيل لجنة مشتركة بإشراف الوالي
وأشارت المسؤولة الجهوية إلى أن المساحة المستهدفة من نبات الطماطم كانت ما تزال في طور النمو الخضري (قبل مرحلة النضج وجني الثمار)، وقد تم التدخل الميداني الفوري وحراثة كامل الأرض لضمان إتلاف المحصول بصفة نهائية.
وقد تمت عملية الإتلاف والحراثة في إطار لجنة جهوية مشتركة متكونة من:
-
أعوان ومفتشي الهيئة الجهوية للسلامة الصحية بمنّوبة.
-
مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية.
-
معتمد طبربة والقوات الأمنية التابعة للحرس الوطني.
-
وذلك كله تحت الإشراف المباشر لوالي الجهة لضمان نفاذ القانون.
مزاعم الفلاح المخالف: “لم أكن أعلم بالخطورة”
وفي سياق متصل، أوضحت المديرة الجهوية أن الفلاح المتصرف في هذه الأرض الزراعية حاول تبرير فعلته أثناء ضبطه بنفي علمه المسبق بخطورة وتبعات ري المواد الغذائية بمياه التطهير والصرف الصحي. وزعم المخالف صلب التحقيقات الأولية أنه “كان يظن أن باستطاعته القيام بذلك” دون إدراك للعواقب القانونية والصحية، وهي الادعاءات التي رفعت السلطات تقريراً بشأنها ضمن ملف القضية المحال على المحكمة.
سبق صوتك .. يسبقك