في ضربة سياسية لترامب: مجلس النواب الأمريكي يقرّ إنهاء الحرب على إيران ويقيد صلاحيات الرئيس
واشنطن — منصة “سبق” الرقمية (وكالات)
اتخذ مجلس النواب الأمريكي، أمس الأربعاء، قراراً بارزاً يقضي بإنهاء الحرب على إيران وسحب القوات الأمريكية من المنطقة، في خطوة تشكل ضربة سياسية مباشرة للرئيس دونالد ترامب الذي كان قد أمر بشن هذه الحرب في 28 فيفري الماضي.
ويهدف هذا القرار —الذي تقدم بطرحه النواب الديمقراطيون— إلى الوقف الفوري لحرب إيران، وتجميدها إلى حين إصدار تفويض رسمي صريح بالأعمال القتالية من قِبل الكونغرس الأمريكي، وهو ما يعكس تزايد حدة القلق السياسي والعسكري حتى بين صفوف الحزب الجمهوري بشأن تداعيات هذه الحرب.
وجاءت الموافقة على القرار بعد أن صوّت مجلس النواب بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208، إثر انضمام 4 نواب من الحزب الجمهوري إلى الأغلبية الديمقراطية والتصويت لصالح تمرير القرار.
البيت الأبيض يرفض: قرار “غير دستوري” ولن يمر في مجلس الشيوخ
وفي أول رد فعل رسمي من الإدارة الأمريكية، نقلت شبكة “إيه بي سي نيوز” (ABC\ News) الأمريكية عن مسؤول بارز في البيت الأبيض وصفه للقرار بأنه “غير دستوري”.
وأضاف المسؤول أنه
“حتى لو أقره مجلس الشيوخ —وهو أمر مستبعد وغير مرجح— فلن يكون له أي قوة قانونية أو تأثير فعلي على الأرض”.
وأكد المصدر ذاته أن الرئيس دونالد ترامب سيواصل أداء مهامه في
“حماية الأمن القومي الأمريكي باستخدام سلطته الدستورية الكاملة”،
بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية.
جيفريز: “حرب متهورة ومكلفة ويجب أن تنتهي”
بالرغم من الزخم السياسي الذي أحدثه هذا التصويت، يُعد القرار الذي يحدّ من صلاحيات ترامب العسكرية بمثابة إجراء “رمزي” إلى حد كبير؛ وذلك بالنظر إلى حق النقض (Veto) الذي يتمتع به الرئيس الأمريكي، والذي يتيح له إجهاض القرار حتى في حال وافق عليه مجلس الشيوخ لاحقاً.
وكان زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع منتقداً التصعيد العسكري بقوة، حيث قال:
“إن هذه الحرب الاختيارية المتهورة والمكلفة يجب أن تنتهي اليوم، كل ما نحتاجه هو أن ينضم إلينا عدد قليل من الجمهوريين”،
وهو ما تحقق بالفعل خلال عملية التصويت الأخيرة.
سبق صوتك .. يسبقك