مجلس وزاري مضيق يقر حزمة إجراءات لإنجاح موسم الحصاد وتأمين مخزون الحبوب في تونس
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أشرفت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني، يوم السبت 23 ماي 2026، على اجتماع مجلس وزاري مضيق بقصر الحكومة بالقصبة، خُصص لتدارس الاستعدادات اللوجستية والأمنية لتأمين الاستحقاقات الفلاحية الكبرى. وأكدت رئيسة الحكومة أن تطوير القطاع الفلاحي يمثل أولوية إستراتيجية قصوى للدولة التونسية، باعتباره الركيزة الأساسية لتعزيز الأمن والسيادة الغذائية، وضمان توفير البذور المحلية والأسمدة لدعم استدامة الإنتاج الوطني.
وشددت رئيسة الحكومة على ضرورة الإعداد المحكم واليقظ لكافة المحطات القادمة، وفي مقدمتها إنجاح موسم حصاد وتجميع وخزن الحبوب للعام الحالي 2026 وسط أفضل الظروف، داعية كافة الوزارات والولايات والجهات المتدخلة إلى إحكام التنسيق الميداني، وتوخي أقصى درجات اليقظة الدائمة للتوقي من مخاطر الحرائق وتكثيف عمليات المراقبة.
تضاعف كميات البذور وإقرار أسعار قبول الصابة
وشهد الاجتماع استعراض المؤشرات الحالية للموسم الفلاحي؛ حيث بلغت كميات البذور المثبتة الموزعة في مختلف مناطق الإنتاج حوالي 524 ألف قنطار، وهو ما يغطي 30% من الحاجيات الوطنية للبذور، مسجلة قفزة نوعية مقارنة بالموسم الفارط الذي تم فيه تثبيت حوالي 265 ألف قنطار فقط.
وفي إطار تشجيع الفلاحين وتوفير الاستقرار المالي لهم، أقر المجلس الوزاري جملة من القرارات الهيكلية والميدانية تمثلت في:
-
أسعار القبول: الإبقاء على نفس أسعار قبول صابة الحبوب المعتمدة خلال الموسم الفارط لدعم المداخيل المباشرة للمنتجين.
-
تعديل الآلات: تكثيف البرنامج الخصوصي لتعديل وصيانة آلات الحصاد ليتسع ويشمل 1300 آلة حاصدة في مختلف الجهات.
-
جاهزية فنية: إلزامية صيانة آلات الحصاد والجرارات والتثبت من جاهزيتها الفنية وتجهيزها بوسائل الإطفاء الفورية للحد من اندلاع النيران.
خطة إجلاء الحبوب وتعزيز طاقات التخزين والرقابة
ولاستيعاب كميات الصابة المقدرة وتفادي الإتلاف، قرر المجلس تعزيز طاقات الخزن الحالية عبر توفير طاقات وإستراتيجيات إضافية، وتخصيص فضاءات مغطاة مخصصة لتخزين مادة الشعير. كما تم ضبط برنامج زمني دقيق لإجلاء المحصول طبقا لتقديرات كميات الحبوب المزمع تجميعها، مع تفعيل وتعزيز دور الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية ($SNCFT$) كشريك رئيسي في منظومة النقل والإجلاء السريع للحبوب نحو الخزانات المركزية.
وعلى صعيد الجودة والشفافية، أكد الحاضرون على تشديد الرقابة الصارمة على مراكز التجميع منذ الساعات الأولى لانطلاق الموسم، ومتابعة تأهيل وتجهيز المجمعين، مع المصادقة الرسمية على 26 مخبراً مخصصاً لتحليل جودة وصنف حبوب صابة 2026.
استعدادات مبكرة لموسم 2026-2027 ومنظومة “Engrais” الرقمية
وفي نظرة استشرافية لتأمين الموسم الفلاحي القادم 2026-2027، أقر المجلس الوزاري الإسراع الفوري في تكوين مخزونات إستراتيجية كافية من الأسمدة لتغطية كافة الحاجيات. وتأكيداً على الدور الاجتماعي للدولة، تقرر المحافظة على نفس الأسعار الحالية للأسمدة الكيميائية لتمكين الفلاحين من اقتناء مستلزماتهم بأسعار مناسبة وضمان الضغط على كلفة الإنتاج النهائي.
كما دعا المجلس إلى:
-
تسهيل وتبسيط الإجراءات البنكية لتمويل متطلبات الموسم الفلاحي القادم.
-
ضمان توفير الطاقة والمساحات اللازمة لمراكز خزن الأسمدة وسلامتها الأمنية.
-
توزيع الأسمدة بصفة عادلة وشفافة في السوق الداخلية لمنع الاحتكار والمضاربة.
-
تمكين كافة المتدخلين والمهنيين من الولوج والاستخدام الفعال للمنظومة المعلوماتية المحدثة “Engrais”، والتي تم تطويرها صلب استراتيجية رقمنة القطاع الفلاحي للوصول إلى فلاحة ذكية، متطورة، ومستدامة.
سبق صوتك .. يسبقك