بشعار الثأر وعقيدة كربلاء: المرشد الأعلى الجديد مجتبى الخامنئي ينعى والده ويتوعد القتلة بـ “قائمة تصفية كاملة”
طهران/تونس – “سبق”:

أصدر قائد الثورة الإسلامية الجديد في إيران، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، بياناً رسمياً مطولاً بمناسبة انتهاء مراسم التشييع والدفن المهيب لجثمان والده المرشد السابق، السيد علي الخامنئي، في كل من العراق وإيران.
وحمل البيان لهجة عقائدية وسياسية حاسمة، واضعاً الخطوط العريضة للمرحلة القادمة تحت لواء “مدرسة الحسين” والثأر المباشر من الجناة.
ووجه المرشد الجديد شكره التقديري لعشرات الملايين من المواطنين الذين شاركوا في مسيرات التشييع التاريخية في المدن والقرى الإيرانية والعراقية، مخصّصاً بالذكر الحشود التي خرجت في طهران، وقم، والنجف، وكربلاء، ومشهد، واصفاً هذا الحضور المذهل بأنه “كاسر للأعداء”.
مدرسة عاشوراء: المرشد الراحل عاش حسيتياً وبذل دمه في سبيلها
وربط مجتبى الخامنئي في بيانه بين الثورة الإسلامية والملحمة الحسينية، مؤكداً أن الثورة في إيران كانت حسينية من أساسها وبُنيت على هذا النهج. وأضاف متحدثاً عن والده الراحل: «لقد نشأ شهيد إيران أيضاً على هذا النهج؛ فكان حسيتياً، وفكّر حسيتياً، وتحرّك حسيتياً، وجاهد وقاوم حسيتياً، وعاش حسيتياً، وبذل دمه حسيتياً في سبيل مدرسة الحسين، فنال الشهادة».
وأشار القائد الجديد إلى أن دماء والده المظلومة أحدثت نهضة في الأمة الإسلامية، وربطت الزمان الحالي بعاشوراء والمكان بكربلاء، زلزل الباطل في إيران والعراق وسائر البلدان تلبيةً لنداء المظلومية.
قائمة كاملة بأسماء المجرمين وتعهد قاطع بالثأر
وفي الشق السياسي والعسكري الأكثر خطورة، وجّه مجتبى الخامنئي خطاباً مباشراً إلى جثمان والده، عهده فيه بالثبات على الصراط المستقيم وعدم مهابة المشقات، وموجهاً وعيداً صارماً لمرتكبي الهجوم المباغت:
-
حتمية الثأر: أكد المرشد الجديد أن الثأر للدم الطاهر هو مطلب شعبي إيراني عارم ولا بد أن يتحقق حتماً من القتلة المجرمين.
-
قائمة التصفيات: كشف القائد الجديد عن وجود قائمة كاملة ومحددة بأسماء المجرمين المتورطين من أولهم إلى آخرهم، متوعداً إياهم بالقول: «سيحملون معهم إلى قبورهم أمنية أن يموتوا موتاً هانئاً على فراشهم».
-
أحرار العالم: شدد الخامنئي على أن إنفاذ هذا الوعيد والقصاص لا يتوقف على وجوده الشخصي أو وجود سائر المسؤولين في الدولة، بل إن أفراداً من أحرار العالم سيؤدون قريباً، كلّ منهم، جزءاً من هذه “المهمة الإلهية”.
الاستيداع في ثرى مشهد وانتظار المخلص
واختتم آية الله مجتبى الخامنئي بيانه باستيداع الجثمان المقطع لوالده ورفاقه من العائلة الذين قضوا معه في مرقد “الإمام علي بن موسى الرضا” بمدينة مشهد، واصفاً إياه بـ “العبد الصالح والخادم للعترة الطاهرة”.
وعبر المرشد الجديد عن أمله العقائدي في أن يكون والده الراحل أحد “النجوم من الصدّيقين والشهداء” الذين سيرافقون “الإمام المهدي المنتظر” (بقية الله) عند خروجه من غيبته لإعادة رسم مشاهد الجهاد والوفاء، متقدماً بالعزاء والمواساة للامام الغائب ومتمنياً النصر الحاسم والقريب للشعب الإيراني.
اقرا ايضا
ندوة فكرية في تونس: “المقاومة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد” واستشراف آفاق المشروع الحضاري
كواليس استنفار حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” لتوجيه ضربات لإيران
سبق صوتك .. يسبقك