95% منها بفعل إنسان.. تفاصيل خسائر حرائق الغابات بتونس ودعوات للوقاية
95% منها بفعل إنسان.. تفاصيل خسائر حرائق الغابات بتونس ودعوات للوقاية

95% منها بفعل إنسان.. تفاصيل خسائر حرائق الغابات بتونس ودعوات للوقاية

حرائق الغابات بتونس: إتلاف 12 ألف هكتار منذ بداية الصائفة.. ودعوات للانتقال من الإطفاء إلى الوقاية والاستباق

تونس – “سبق”:

أكّد كاهية مدير حماية الغابات بالإدارة العامة للغابات، العروسي الربيعي، في تصريح للإذاعة الوطنية اليوم الأربعاء 29 جويلية 2026، أن الحرائق التي شهدتها عدة مناطق تونسية منذ بداية صائفة هذا العام تسببت في إتلاف 12 ألف هكتار من الغابات.

وأوضح الربيعي أن 95% من الحرائق تعود لأساب بشرية، مبيناً أنه تم ضبط وإيقاف العديد من المخالفين المتسببين فيها، فيما لا تزال الأبحاث والتحقيقات الجارية متواصلة، وسط استمرار ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح الجفاف التي تسرع انتشار ألسنة اللهب.

العوامل المناخية والعامل البشري: الوقود الحقيقي للحرائق

وفي تحليل للظاهرة، صرح الخبير البيئي إبراهيم الجزيري، لـ “ديوان أف أم”، بأن ارتفاع درجات الحرارة لا يمثل السبب المباشر لاندلاع النيران بقدر ما يتهيأ كظرف ملائم لسرعة انتشارها، موضحاً:

  • تأثير الغطاء النباتي: تحول الأعشاب النامية خلال الشتاء والربيع إلى مادة جافة سريعة الاشتعال في الصيف، لتصبح بمثابة وقود يسرع ألسنة النيران.

  • صعوبة التضاريس والعامل البشري: تعقّد التضاريس الجبلية الوعرة من عمليات الإخماد، لكن الإهمال والتوسع العمراني، وحرق الفضلات، وقطع الأشجار تظل السبب الأساسي المباشر وراء أكثر من 90% من الحوادث.

الانتقال من سياسة “الإطفاء” إلى “الوقاية الاستباقية”

شدد الجزيري على ضرورة تغيير استراتيجية التعاطي التونسية مع ملف الحرائق عبر الانتقال من مجرد الإطفاء إلى الوقاية المبكرة، وذلك من خلال:

  1. إجراءات ميدانية: إحداث الشرائط العازلة، والتنظيف الدوري للفضاءات الغابية وإزالة بقايا النباتات الجافة.

  2. الاعتماد على التكنولوجيا: توظيف الطائرات دون طيار (Drones)، كاميرات المراقبة، وأنظمة المعلومات الجغرافية لرصد الحرائق في مهدها.

  3. الدعم اللوجستي: تزويد الحماية المدنية وأعوان الغابات بطائرات متخصصة لمكافحة حرائق الغابات لحماية هذه الثروة الوطنية.

تداعيات بيئية تمتد لعقود وخطة لإعادة التشجير

حذر الخبراء من أن آثار الحرائق تتجاوز خسارة المساحات الشجرية إلى تدمير التنوع البيولوجي، وتراجع خصوبة التربة، وانجرافها، بالإضافة إلى الخسائر المالية للفلاحين والمتساكنين المحليين.

ودعا الجزيري إلى إطلاق برنامج وطني لإعادة التشجير يستند إلى دراسات علمية تعتمد أصنافاً نباتية محلية أكثر قدرة على التكيف مع الجفاف والمناخ ومقاومة الاشتعال، مؤكداً أن حماية الغابات باتت مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب وعياً وحذراً متزايداً من المواطنين داخل المساحات الخضراء.

شاهد أيضاً

المستشارية الثقافية الإيرانية بتونس تحيي ذكرى أربعينية علي خامنئي بحضور دبلوماسي وفكري

المستشارية الثقافية الإيرانية بتونس تنظم ندوة ومجلس تأبين في أربعينية خامنئي

المستشارية الثقافية الإيرانية بتونس تحيي ذكرى أربعينية علي خامنئي بحضور دبلوماسي وفكري تونس – “سبق”: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *