خطر النفوق المفاجئ: وزارة الفلاحة تُحذر المربين من مرض “بومريرة” وتُصدر دليلاً وقائياً عاجلاً
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أصدرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم الإثنين 22 جوان 2026، بلاغاً تحذيرياً عاجلاً دعت فيه كافة مربي الماشية إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، واتخاذ التدابير الوقائية الصارمة لتفادي إصابة قطعانهم بمرض التسمم المعوي الحاد، المعروف شعبياً لدى المربين باسم “بومريرة”.
وأوضحت الوزارة أن هذا المرض يُصنف ضمن الأمراض الخطيرة والمفاجئة التي تصيب المجترات (الأغنام والأبقار والماعز)، وتتزامن تحديداً مع انطلاق موسم الرعي في حقول بقايا الحصاد (“الحصيدة”)، مما قد يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة ناتجة عن حالات النفوق السريع للماشية.
ما هو مرض “بومريرة” وكيف ينشأ؟
طمأنت وزارة الفلاحة المواطنين بأن مرض “بومريرة” هو مرض غير معدٍ ولا ينتقل نهائياً إلى الإنسان. وتتشكل أسباب الإصابة به صلب النقاط التالية:
-
التغيير الغذائي المفاجئ: الانتقال السريع للقطيع من الأعلاف الجافة المعتادة إلى الرعي المباشر في “الحصيدة”.
-
الإفراط في استهلاك الحبوب: تناول الحيوانات لكميات كبرى من الحبوب المتناثرة في الحقول بعد الحصاد، مما يسبب اختلالاً طاقياً حاداً في العليقة.
-
السموم المعوية: تؤدي هذه الاضطرابات الهضمية إلى تكاثر سريع وجارف لبعض أنواع الجراثيم المفرزة للسموم القاتلة داخل الجهاز الهضمي للحيوان، مما يؤدي للوفاة سرياعاً.
الدليل التوجيهي لوزارة الفلاحة: 7 تدابير لحماية الماشية
تجنباً لحدوث حالات نفوق مفاجئ في القطيع، أوصت الوزارة المربين بضرورة الالتزام التام بالخطوات الإرشادية التالية:
-
التلقيح المسبق والضروري: الاتصال الفوري بالطبيب البيطري الخاص المتابع للقطيع بهدف تحصين وتلقيح المجترات ضد مرض التسمم المعوي قبل إخراجها للرعي في “الحصيدة”.
-
التدرج في التغذية: تجنب النقلة الفجئية لنظام الرعي، والحرص على إحداث توازن غذائي تدريجي للحيوانات لتأقلم أمعائها.
-
تقديم الأعلاف الخشنة: تقديم كميات من “التبن” أو الأعلاف المالئة للماشية داخل الزريبة قبل خروجها إلى المراعي، وذلك للحد من نهمها وإفراطها في التهام الحبوب المتناثرة.
-
التحكم في وقت الرعي: تقليص ساعات الرعي خلال الأيام الأولى من إطلاق الماشية في الحقول، وزيادتها بصفة تدريجية يوماً بعد يوم.
-
المراقبة اليومية اللصيقة: فحص القطيع يومياً لترصد أي أعراض مرضية مبكرة مثل: الخمول، فقدان الشهية، الانتفاخ، الاضطرابات المعوية، أو الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة.
-
الاستدعاء الفوري للبيطري: الإسراع بالاتصال بالطبيب البيطري عند معاينة أي عوارض غير طبيعية أو تسجيل نفوق مفاجئ لأحد الرؤوس لمنع امتداد المرض لبقية القطيع.
-
منع الأدوية العشوائية: الرفض القطعي للاستعمال العشوائي للأدوية أو المضادات الحيوية دون الاستناد إلى وصفة طبية وإشراف بيطري مباشر.
وشددت الوزارة في ختام بلاغها على أن الوقاية القائمة على التلقيح المبكر والتصرف السليم في التغذية تظلان الوسيلة الأكثر فاعلية وأماناً للحفاظ على سلامة القطعان والحد من الخسائر الناجمة عن هذا المرض الإنتقالي.