النائب عصام شوشان يدعو لتأجيل مخطط التنمية إلى 2027-2031: نسب الإنجاز منذ 2010 لم تتجاوز 37%
تونس — منصة “سبق” الرقمية
دعا عضو لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، النائب عصام شوشان، إلى تأجيل النظر في مخطط التنمية المقبل (2026-2030) ليغطي بدلاً من ذلك الفترة الممتدة بين سنتي 2027 و2031. واعتبر شوشان أن هذا الخيار يستند إلى رؤية علمية وواقعية من شأنها تلافي النقائص البنيوية التي اعترضت المخططات التنموية السابقة في البلاد.
وأوضح شوشان، خلال مداخلة له في برنامج “في 60 دقيقة” على إذاعة “ديوان أف أم”، أن فكرة ترحيل أو تأجيل المخطط ليست سابقة في التاريخ التشريعي التونسي، مذكّراً بتجربة “المخطط المتحرك”؛ التي تم بموجبها سابقاً تأجيل مخطط التنمية للفترة 2006-2010 ليصبح 2007-2011، وهو ما أتاح آنذاك توسيع دائرة التشاور ومواكبة المتغيرات الاقتصادية بحركية أكبر.
التنفيذ الفعلي لن يبدأ قبل 2027 وغياب آليات النجاعة
وأشار عضو لجنة المالية إلى أن المصادقة على المخطط خلال السنة الحالية (2026) لن يترتب عنها انطلاق التنفيذ الفعلي على أرض الواقع إلا بداية من سنة 2027.
ويرى شوشان أن هذا التوقيت يبرر استغلال الأشهر المتبقية من العام الجاري لإثراء النقاش وتعميقه بين مختلف المتدخلين، والخبراء، واللجان البرلمانية المختصة.
وأضاف أن إرجاء مناقشة المخطط لبضعة أشهر لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على نسق العمل الحكومي أو التشريعي، خاصة في ظل اقتراب العطلة البرلمانية السنوية والتأهب الفوري لفترة إعداد قانون المالية المقبل.
ودعا اللجان البرلمانية إلى مواصلة اجتماعاتها المكثفة حتى خلال فترة العطلة البرلمانية إذا اقتضت الضرورة ذلك، بهدف بلورة رؤية تنموية أكثر شمولية ومتانة.
صدمة الأرقام: معضلة نسب الإنجاز الضعيفة
وفي تشخيصه لأزمة التخطيط في تونس، كشف النائب عصام شوشان عن أرقام ومؤشرات وصفها بالصادمة حول كفاءة الإنجاز الحكومي؛ حيث أكد أن أبرز الإشكالات التي تعاني منها مخططات التنمية في تونس تتمثل في ضعف نسب الإنجاز الفعلي للمشاريع المبرمجة.
مؤشر كفاءة التخطيط منذ 16 عاماً: “أيّ من المخططات التنموية التي تم إنجازها في تونس منذ سنة 2010 لم يحقق نسبة تنفيذ تجاوزت 37% في أقصى الحالات، في حين تراوحت أغلبها بين 35% و36% فقط.” — النائب عصام شوشان، لجنة المالية والميزانية
واعتبر شوشان أن هذه النسب المتدنية تعكس غياباً تاماً لآليات تنفيذ فعالة وللإصلاحات الهيكلية الضرورية التي تضمن تفعيل الأهداف المرسومة على الورق وتحويلها إلى واقع ملموس.
وأكد في ختام تصريحه أن توسيع الحوار المجتمعي والسياسي، والتريث في صياغة وثيقة المخطط، من شأنهما توفير رؤية واضحة، شفافة وموثوقة للمواطنين والمستثمرين الأجانب والمحليين على حد السواء، لاسيما فيما يتعلق بالآجال الحقيقية لإنجاز المشاريع الكبرى المبرمجة للفترة الممتدة بين 2027 و2031.