تطور خطير في الجنوب: جيش الاحتلال يعبر الليطاني ويسيطر على قلعة الشقيف، وفرنسا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن
بيروت — منصة “سبق” الرقمية (وكالات)
شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً وخرقاً واسعاً لجهود التهدئة؛ حيث أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، اليوم الأحد 31 ماي 2026، عن سيطرته الميدانية الكاملة على “قلعة الشقيف” التاريخية الإستراتيجية الواقعة في جنوب لبنان، ورفع علمه فوق أسوارها.
وأكد وزير دفاع الاحتلال، يسرائيل كاتس، هذه الأنباء مشدداً على أن قواته ستبقى في القلعة ولن تغادرها، معتبراً إياها جزءاً أساسياً ومحورياً مما أسماها “المنطقة الأمنية” في الجنوب. وأضاف كاتس أن القوات أحكمت قبضتها على مرتفعات الشقيف وعبرت مجرى نهر الليطاني، واصفاً المنطقة بأنها من أهم المواقع الإستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل، ومؤكداً إصرار كيانه على سحق القوة العسكرية لحزب الله وإتمام المهمة بنجاح.
توسع العمليات البرية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار
من جانبه، أوضح الناطق باسم جيش الاحتلال، عبر تطبيق “تلغرام”، أن العمليات البرية في لبنان تشهد توسعاً متسارعاً نحو مناطق إضافية جديدة بعد عبور نهر الليطاني والتوغل صوبه لشمال النهر.
ويأتي هذا الاعتراف غداة إعلان رئيس وزراء سلطة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة الماضي، أن قواته تقدمت وعبرت النهر الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، محولاً جزءاً كبيراً من جنوب لبنان إلى منطقة قتال نشطة ومفتوحة، على الرغم من وجود اتفاق معلن وسارٍ لوقف إطلاق النار في المنطقة.
فرنسا تتحرك دولياً: توغل إسرائيل خطأ كبير يخرق القانون الدولي
وفي رد فعل دولي حازم وسريع تجاه هذا التطور الميداني، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، اليوم الأحد، أن باريس تقدمت بطلب رسمي وعاجل لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لمناقشة التداعيات الخطيرة للسيطرة على القلعة التاريخية.
وقال بارو في تصريح تلفزيوني مباشر:
“نحن نعترف بحق إسرائيل، مثل أي دولة، في الدفاع عن النفس ضد هجمات حزب الله، لكن لا شيء على الإطلاق يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وتوغلها المتزايد داخل الأراضي اللبنانية.”
وشدد رئيس الدبلوماسية الفرنسية على أن ما يجري يمثل “خطأً كبيراً” من جانب إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا التقدم الميداني يعمق الأزمة ويتعارض كلياً مع الالتزامات الدولية المبرمة، خاصة في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الساري والمنفذ منذ تاريخ 17 أفريل الماضي، فضلاً عن كونه يمثل انتهاكاً صارخاً وصريحاً لمبادئ القانون الدولي وسيادة الدول.
سبق صوتك .. يسبقك