تغيير نظام هافانا: رئيس كوبا يكشف 3 سيناريوهات أمريكية لإسقاط البلاد وينبّه من “عدوان عسكري” مرتقب
هافانا — منصة “سبق” الرقمية
أعلن الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، أن الإدارة الأمريكية تدرس وتستهدف ثلاثة سيناريوهات رئيسية ومباشرة ضد كوبا، تتراوح بين تهيئة الظروف الداخلية لإنتاج انفجار اجتماعي عبر تشديد الضغوط الاقتصادية، أو السعي للسيطرة الكاملة على مفاصل الاقتصاد، أو اللجوء في نهاية المطاف إلى خيار العدوان العسكري المباشر.
وأوضح الرئيس الكوبي، في مقابلة حصرية مع الموقع الإسباني “أليداريو” ($Alidario$) نُشرت أمس الإثنين، أن هذه المخططات تأتي بدافع وسعي حثيث من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط من أجل تغيير النظام السياسي في الجزيرة، التي يتولى فيها الحزب الشيوعي زمام السلطة منذ الثورة التاريخية التي قادها الرئيس الراحل فيدل كاسترو عام 1959.
تفكيك السيناريوهات الثلاثة: من “الغطاء الإنساني” إلى التدخل العسكري
وفكك دياز كانيل الاستراتيجية الأمريكية الحالية صلب تصريحاته، مشيراً إلى تفاصيل السيناريوهات المعتمدة من قِبل واشنطن:
-
السيناريو الأول (الانفجار الاجتماعي والتدخل الإنساني): يقوم على الدفع نحو إحداث انفجار اجتماعي داخلي عبر تشديد خنق الاقتصاد الكوبي، مما يمنح الولايات المتحدة ذريعة سياسية وقانونية للتدخل في شؤون البلاد تحت غطاء تقديم “المساعدات الإنسانية”. وتفرض واشنطن حالياً حصاراً فعلياً عبر التهديد بفرض عقوبات مشددة على الدول التي تزود كوبا بالوقود، مما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي وتفاقم أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود، إلى جانب فرض عقوبات استهدفت كيانات ومسؤولين كوبيين، وتوجيه القضاء الأمريكي لائحة اتهام بحق الرئيس السابق راؤول كاسترو في قضية تعود إلى عام 1996.
-
السيناريو الثاني (الحوار القسري والسيطرة الاقتصادية): يعتمد على مبدأ “الحوار القسري” المصحوب بـ “أقصى درجات الضغط” على اقتصاد الجزيرة. وتهدف هذه الاستراتيجية —بحسب قوله— إلى السيطرة على الاقتصاد الكوبي تمهيداً لتغيير النظام السياسي بالكامل؛ ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه العديد من الشركات الأجنبية ومجموعات الفنادق الدولية انسحابها الجزئي أو الكلي من كوبا خوفاً من العقوبات الأمريكية.
-
السيناريو الثالث (العدوان العسكري المباشر): أثار الرئيس الكوبي بوضوح احتمال لجوء واشنطن إلى شن عدوان عسكري مباشر على أراضي بلاده.
روبيو وترامب وراء المخططات ودعوات كوبية للاستعداد
وأشار دياز كانيل إلى أن هذه الفرضيات والسيناريوهات الخطيرة لم يختلقها الجانب الكوبي من فراغ، بل تستند وتتأسس بشكل مباشر على تصريحات علنية ومتكررة صادرة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واللذين يعتبران الجزيرة الشيوعية الواقعة على مسافة 150 كيلومتراً فقط قبالة سواحل ولاية فلوريدا “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأمريكي.
ورغم هذه المؤشرات الساخنة وتصاعد حدة التوترات، تؤكد الحكومتان (في واشنطن وهافانا) استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بينهما. وفي مواجهة هذه الاحتمالات المفتوحة، شدد الرئيس الكوبي في ختام حديثه على الأهمية القصوى لرفع درجات الجاهزية والاستعداد الكامل للبلاد من أجل الدفاع عن نفسها لتجنب أي “مفاجأة” ميدانية أو “هزيمة” استراتيجية.
سبق صوتك .. يسبقك