بهدف خفض الحوادث بنسبة 50%: وزير الداخلية يعلن توفير الدعم لإنجاح استراتيجية السلامة المرورية ويشدد على العمل الميداني
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أكد وزير الداخلية، السيد خالد النوري، اليوم الثلاثاء 9 جوان 2026 بالعاصمة تونس، أن الدولة التونسية سخرت كافة الإمكانيات المتاحة ووفرت الغطاء المؤسساتي المتكامل لإنجاح الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لسلامة المرور.
ودعا الوزير، في كلمته، إلى ضرورة ترسيخ ثقافة الإنجاز الفعلي وتحمل المسؤولية الوطنية، مع اعتماد آليات إدارة أداء حديثة تقوم بالأساس على مؤشرات واضحة وقابلة للقياس الدقيق، بما يضمن التوظيف الأمثل والرشيد للموارد اللوجستية المتاحة.
السلامة المرورية خيار سيادي جامع ومسؤولية مشتركة
وأبرز وزير الداخلية، خلال إشرافه على افتتاح أشغال ورشة عمل خصصت لمتابعة وتقييم الاستراتيجية، أن هذه الخطة ليست مجرد برنامج قطاعي ضيق، بل هي خيار سيادي جامع وتجسيد حقيقي لإرادة الدولة في الحد من الخسائر البشرية والمادية الفادحة الناجمة عن حوادث الطرقات.
وشدد النوري على أن السلامة المرورية أضحت اليوم مسؤولية جماعية تتقاطع وتتكامل فيها عدة أبعاد حيوية:
-
الأبعاد المؤسساتية: تداخل المجالات الأمنية، الصحية، التربوية، والإعلامية الاتصالية.
-
البنية التحتية واللوجستية: تطوير قطاعات النقل وتحسين جودة الطرقات.
-
المجتمع المدني والقطاع الخاص: أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به الشركاء من غير الهياكل العمومية لدعم هذه الرؤية وتحويل الأهداف إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابياً على حياة المواطن اليومية.
تفعيل العمل الميداني والجهوي بعيداً عن المكاتب المغلقة
وبيّن الوزير في هذا السياق، أن التحديات المرورية تختلف طبيعتها وجغرافيتها من منطقة إلى أخرى، وهو ما يستوجب تقديم مزيد من الدعم اللوجستي والتنسيقي للجان الجهوية، وتعزيز انخراط السلطات المحلية والميدانية بشكل مباشر، قائلاً بعبارات حازمة: “إن النجاح المنشود لن يتحقق خلف المكاتب المغلقة، بل يرتبط أساساً بفاعلية العمل الجهوي والمحلي”.
وأكد أن تونس تقف اليوم أمام استحقاق وطني وإنساني داهم لا يحتمل التردد أو التأخير، داعياً كافة الأطراف إلى الانتقال الفوري من مرحلة التخطيط النظري إلى تكثيف العمل الميداني الفعلي لحفظ الأرواح، في إطار رؤية موحدة تقوم على وضوح الأدوار واستدامة تبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين.
ملامح الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية (2025-2034)
تتطلع الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية، والتي تمتد على مدى عشر سنوات (2025-2034)، إلى تحقيق أهداف استراتيجية ملموسة:
-
الهدف الرئيسي: التقليص في نسبة حوادث المرور في تونس بنسبة 50 بالمائة.
-
هيكلة الخطة: تتضمن الاستراتيجية 5 محاور رئيسية و168 نشاطاً مترابطاً.
-
الأطراف المنفذة: تشهد الخطة مشاركة وتنفيذ أكثر من 15 هيكلاً عمومياً متدخلاً.
-
آليات العمل: ترتكز على تطوير القوانين والتشريعات المنظمة، واستغلال التكنولوجيات الحديثة في تطبيق القانون، إلى جانب صيانة وتطوير البنية التحتية للطرقات.
-
منصة التقييم: تشمل آليات دعم التنفيذ إنشاء منصة رقمية تشاركية مخصصة للتقييم والمتابعة الحينية، وتسهيل عملية التواصل السريع بين كافة الهياكل الشريكة.
سبق صوتك .. يسبقك