ترامب يلغي ضرب إيران ويعلن التوصل لاتفاق حول "صفقة نهائية"
ترامب يلغي ضرب إيران ويعلن التوصل لاتفاق حول "صفقة نهائية"

ترامب يلغي ضرب إيران ويعلن التوصل لاتفاق حول “صفقة نهائية”

التراجع عن حافة الهاوية: ترامب يلغي قصف إيران ويعلن التوصل مِنهجياً إلى ملامح “صفقة نهائية”

واشنطن — منصة “سبق” الرقمية 

في تحول دراماتيكي مفاجئ للأزمة العسكرية المحتدمة في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الضربات الجوية العنيفة التي كانت مقررة ضد أهداف إيرانية مساء اليوم الخميس، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار فرض الحصار البحري الكامل على الموانئ الإيرانية إلى حين الإعلان الرسمي عن توقيع “صفقة نهائية” قريباً.

وجاء هذا القرار عقب ساعات قليلة من تهديد صريح أطلقه ترامب بضرب طهران “بقوة شديدة الليلة”، ملوّحاً برغبته في السيطرة الميدانية على “جزيرة خرج” التي تشكل مركز البنية التحتية والمحرك الأساسي لقطاع النفط في البلاد، وذلك في أعقاب تقويض الضربات العسكرية المتبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.

منشور ترامب: مفاوضات رفيعة المستوى وتوافق إقليمي واسع

وأوضح الرئيس الأميركي، في منشور رسمي عبر منصته الرقمية “تروث سوشال” (Truth Social)، كواليس التراجع عن الخيار العسكري قائلاً: “استناداً إلى حقيقة أن المناقشات مع إيران رُفعت إلى أعلى مستوى في القيادة الإيرانية وتمت الموافقة عليها، فقد ألغيتُ، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، الضربات والقصف المقرر تنفيذهما ضد إيران هذا المساء”.

وكشف ترامب عن وجود تفاهمات وتوافقات إقليمية واسعة النطاق حول بنود الاتفاق المرتقب، مبرزاً النقاط التالية:

  • تأييد شامل: أكد ترامب أن المناقشات والنقاط النهائية تم اعتمادها من حيث المبدأ وبالتفاصيل الدقيقة من قِبل جميع الأطراف المعنية والمؤثرة في المنطقة.

  • الدول المشاركة في التفاهمات: سَمّى ترامب تحديداً كلاً من: الولايات المتحدة، إسرائيل، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، قطر، تركيا، باكستان، البحرين، الكويت، الأردن، وجمهورية مصر العربية، إلى جانب قوى دولية وإقليمية أخرى.

  • استمرار الحصار البحري: شدد الرئيس الأميركي على أن الحصار البحري المضروب حول الموانئ الإيرانية سيظل مفروضاً بالكامل وساري المفعول إلى حين الانتهاء الكلي من تفاصيل هذه الصفقة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان قريباً عن زمان ومكان مراسم التوقيع الرسمي.

مسار التفاوض يمتص تصعيد الـ 48 ساعة الماضية

وكانت الساعات الأخيرة قد شهدت تصعيداً عسكرياً هو الأعنف، حيث تبادل الطرفان الغارات الجوية والقصف الصاروخي المكثف لليوم الثاني على التوالي (الأربعاء والخميس)، مما هدد بتقويض آفاق التوصل إلى نهاية سريعة للحرب المستمرة في المنطقة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وكان ترامب قد توعد إيران في منشور سابق، معتبراً أن دفاعاتها الجوية وأسطولها البحري وقدراتها الهجومية قد أُنهكت بشكل كبير، مضيفاً: “في وقت ليس ببعيد، سنسيطر على جزيرة خرج ومراكز البنية التحتية النفطية الأخرى، ونسيطر سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز لديهم، كما فعلنا سابقاً مع فنزويلا”.

إلا أن مصادر إيرانية مسؤولة ودبلوماسيين غربيين أكدوا بالتوازي أن المفاوضات الأميركية الإيرانية غير المباشرة بشأن اتفاق سلام مبدئي وشامل كانت تكتسب قوة دافعة في الكواليس، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تغليب لغة الدبلوماسية ونزع فتيل الهجوم العسكري الشامل في اللحظات الأخيرة.

 

عن admin

شاهد أيضاً

إيران تعلن فرض رسوم شروط جديدة لعبور مضيق هرمز

إيران تعلن فرض رسوم شروط جديدة لعبور مضيق هرمز

في خطوة تشعل الصراع الدولي: إيران تعلن فرض شروط ورسوم جديدة لفتح مضيق هرمز بتنسيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *