جامعة المتقاعدين تونس ترفض زيادة 5% وتلوح بالنضال
جامعة المتقاعدين تونس ترفض زيادة 5% وتلوح بالنضال

جامعة المتقاعدين تونس ترفض زيادة 5% وتلوح بالنضال

جامعة المتقاعدين تطلق “صيحة فزع” وتلوّح بالنضال ضد الزيادات الهزيلة وتهميش الحوار الاجتماعي

تونس — منصة “سبق” الرقمية 

أصدرت الجامعة العامة للمتقاعدين، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأربعاء 17 جوان 2026، بياناً شديد اللهجة تحت شعار “لا دولة اجتماعية دون مفاوضة جماعية.. ولا للدوّس على استحقاقات المتقاعدين”. وعبّرت الجامعة عن رفضها القاطع لسياسة “الاستفراد والتجاهل” التي تنتهجها الدوائر الحكومية إزاء المطالب المشروعة لقرابة المليون متقاعد في تونس.

وجاء هذا الموقف تنديداً بالقرار الانفرادي للحكومة القاضي بالترفيع في جرايات المتقاعدين المنضوين بكلا الصندوقين الاجتماعيين عبر أمر نُشر بالرائد الرسمي بتاريخ 30 أفريل 2026.

حيث اعتبرت الهياكل النقابية أن المقاربة المعتمدة تعمّق الفجوة الاجتماعية ولا تراعي التدهور الحاد للمقدرة الشرائية.

رفض نقابي لـ “زيادة الـ 5%” واحتجاج على تعميق الفوارق

أوضحت الجامعة العامة للمتقاعدين بقيادة كاتبها العام عبد القادر الناصري، مبررات رفضها للإجراءات الحكومية الأخيرة صلب النقاط التالية:

  • هزالة زيادات صندوق “الـ CNSS”: اعتبر البيان أن الزيادة المعلنة بنسبة 5 بالمائة لعموم متقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تعد “هزيلة جداً”، ولا تتناسب مطلقاً مع الانهيار الكبير للمقدرة الشرائية الناتج عن الارتفاع الجنوني والاضطرادي للأسعار.

  • المطالبة بنسب تصاعدية: أكدت الجامعة أنه كان من الأحرى إقرار زيادات بنسب تصاعدية كلما انخفضت قيمة الجراية، وذلك بهدف الحد من البون الشاسع والفوارق المتفاقمة بين عموم المتقاعدين.

  • إقصاء آلاف الجرايات الضعيفة: استنكر البيان حرمان الآلاف من أصحاب الجرايات الضعيفة من أي زيادة تذكر، معتبرة أن عجز الحكومة عن التحكم في الغلاء المشط بات مسألة تعترف بها دوائر الدولة ذاتها.

  • مفارقة “الدولة الاجتماعية”: شددت الجامعة على أن من يرفض التفاوض مع الطرف الاجتماعي ويصر على عدم الإنصات لممثلي متقاعدي تونس، لا يمكن له أن يكون وفياً لشعار “الدولة الاجتماعية”.

صيحة فزع إزاء “أزمة الأدوية” وتردي الخدمات الصحية العمومية

إلى جانب ملف الجرايات، أطلقت الجامعة النقابية صيحة فزع وطنية تحذر فيها من خطورة الوضع الصحي الذي يواجهه المتقاعدون في تونس:

  1. تفاقم أزمة المنظومة الصحية: أشار البيان إلى أن المنظومة الصحية تعيش تعقيداً مستمراً منذ عقود، وزاد الأمر سوءاً واستفحالاً في السنوات الأخيرة بحكم عوامل خطيرة أبرزها فقدان العديد من الأدوية الحياتية الأساسية.

  2. تحول الحق إلى “كماليات”: انتقدت الجامعة تراجع الخدمات الصحية العمومية التي كانت يوماً مفخرة لتونس، مؤكدة أن ما يُفترض أنه حق دستوري قوامة العلاج والتأمين الصحي بات اليوم أقرب إلى الكماليات.

  3. عجز الصناديق الاجتماعية: حذر البيان من تداعيات استمرار تجاهل ما تعانيه الصناديق الاجتماعية من عجز هيكلي أثر على قدرتها في تقديم أبسط الخدمات الدنيا، مشيرة إلى أن الفئات الأكثر هشاشة ستكون الأكثر تضرراً وتهميشاً.

التلويح بخوض “النضالات المشروعة” لإيقاف النزيف

وخلص البيان إلى تأكيد الجامعة العامة للمتقاعدين على التزامها المبدئي والكامل بخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة والقانونية والضرورية لإيقاف هذا النزيف.

وجددت الهياكل النقابية عزمها الدفاع عن حقوق منظوريها بمختلف أصنافهم لتأمين الحد الضروري من مقومات العيش الكريم وحقهم في الحياة.

عن admin

شاهد أيضاً

تحويل حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة تونس - جوان 2026

تحويل حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة تونس – جوان 2026

بسبب أشغال جسر لاكانيا: تحويل جزئي لحركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة بداية من السبت تونس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *