جريمة هزت قطاع المحاماة: تقرير الطب الشرعي يكشف تفاصيل مقتل وتشويه جثة المحامية منجية المناعي
تونس — منصة “سبق” الرقمية
شهدت قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة 19 جوان 2026، انطلاق أولى جلسات استنطاق المتهمين في قضية مقتل المحامية الراحلة منجية المناعي، والتي تعود أطوارها إلى شهر أفريل من العام الماضي ($\text{2025}$). وجاءت هذه الجلسة الافتتاحية لتكشف للرأي العام تفاصيل مرعبة ومروعة حول اللحظات الأخيرة في حياة الضحية.
ونقلت مبعوثة إذاعة “ديوان أف أم” من قلب المحكمة، تفاصيل تقرير الطب الشرعي والمختبر الجنائي الذي تلي علناً أمام هيئة المحكمة، والذى أكد أن الوفاة لم تكن طبيعية أو ناتجة عن اعتداء عابر، بل كانت عملية اغتيال وحشية مقترنة بالترصد ومحاولة طمس معالم الجريمة.
تقرير الطب الشرعي: خنق بـ “فولارة” وحرق كامل للجثة
فجّر تقرير اللجنة الطبية الشرعية معطيات صادمة حول كيفية إنهاء حياة المحامية التونسية صلب النقاط التالية:
-
سبب الوفاة المباشر: أثبت التقرير الطبي أن الوفاة ناتجة عن عملية خنق ميكانيكي متعمدة باستخدام قطعة قماش (“فولارة”)، مما أدى إلى انقطاع الأكسجين والوفاة فوراً.
-
تشويه الملامح بالنار: عقب إزهاق روح الضحية، عمد الجناة إلى سكب مادة حارقة شديدة التفاعل على الجثة وأضرموا فيها النيران بالكامل، في محاولة يائسة ومخطط لها لطمس معالم الجريمة، وتشويه ملامح الوجه للحيلولة دون التعرف على الهوية الرسمية للضحية من قِبل الأمن.
المختبر الجنائي يكشف أدلة التخطيط المسبق للجريمة
أظهرت الاختبارات الفنية الدقيقة التي أجرتها فرق المختبر الجنائي تماسك خيوط الجريمة ووجود ملامح واضحة للتخطيط والترصد المسبق من قِبل المتهمين:
-
البصمات المفقودة: أثبتت التحاليل الفنية استخدام الجناة لقفازات عازلة طوال فترة تواجدهم بمسرح الجريمة لتفادي ترك أي بصمات تقود لإيقافهم.
-
بركة دماء ومقاومة شديدة: عثرت فرق التفتيش الجنائي على آثار دماء غزيرة تعود للضحية توزعت في أماكن متفرقة من المنزل (المطبخ، قاعة الجلوس، غرفة النوم، وقبو المنزل)، مما يقطع الشك باليقين حول حدوث مقاومة عنيفة وعنيفة جداً من قِبل المحامية قبل خنقها، أو تنقل الجناة بالجثة بين أرجاء البيت.
-
قرصنة كاميرات المراقبة: كشفت الأبحاث عن تعمد الجناة قطع وحذف أجزاء محددة ومدروسة من تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بمنزل المحامية لإخفاء لحظات دخولهم وخروجهم الفعلي.
جيران وفرع بنكي يفككون الشفرة الزمنية للجناة
رغم الاحترافية العالية التي توخاها الجناة لطمس الأدلة، نجح محققو الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية في فك الشفرات الزمنية وتحركات المشتبه بهم بدقة، مستعينين بـ:
-
تسجيلات كاميرات المراقبة الخارجية التابعة لأحد جيران المحامية الراحلة.
-
تسجيلات الكاميرات الخارجية لفرع بنكي قريب جداً من موقع الحادثة، وهو ما سمح برصد وتحديد هويات وتوقيتات تحرك المتهمين المحاطين بالاتّهام اليوم أمام قاضي التحقيق والجنايات.