تتويج مزدوج في مالطا: فيلم “بيت الحسّ” لليلى بوزيد يقتنص جائزة أفضل فيلم في مهرجان البحر الأبيض المتوسط
تونس – “سبق”:
خطفت السينما التونسية الأضواء بقوة في ختام فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان البحر الأبيض المتوسط السينمائي بمالطا، بعد أن حققت تتويجين بارزين دفعة واحدة في ليلة سينمائية استثنائية شهدتها العاصمة المالطية “فاليتا” البارحة، إثر نيلها الجائزة الكبرى لأفضل فيلم وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للأداء.
ولم يكن هذا الحضور التونسي المزدوج مجرد فوز عابر، بل جاء ليؤكد مجدداً على المكانة المتصاعدة للسينما الوطنية في المهرجانات الدولية، وقدرتها العالية على المنافسة والتميز في واحد من أبرز المواعيد السينمائية الصاعدة في حوض المتوسط.
“بيت الحسّ”.. النحلة الذهبية في أول تتويج دولي
وتوّج الفيلم التونسي “بيت الحسّ” للمخرجة ليلى بوزيد بجائزة “النحلة الذهبية لأفضل فيلم”، ليسجل العمل بذلك أولى مكافآته وتتويجاته على الساحة الدولية.
ويعتبر “بيت الحسّ” ثالث الأفلام الروائية الطويلة في مسيرة المخرجة ليلى بوزيد، ويقدم نفسه كعمل درامي إنساني عميق يغوص في ذاكرة العائلة التونسية وتعقيدات العلاقات والروابط بين الأجيال، وضمن رؤية إخراجية هادئة لكنها شديدة التأثير، مما جعله ينال إجماع وإعجاب أعضاء لجنة التحكيم.
زغرودة تونسية بمالطا: آية بوترعة مفاجأة المهرجان
وفي مفاجأة لافتة ومستحقة، نالت الممثلة التونسية الشابة آية بوترعة جائزة لجنة التحكيم الخاصة، تقديراً لأدائها المتميز الذي اعتبره النقاد من أبرز مفاجآت هذه الدورة، لا سيما وأنها تخوض تجربتها التمثيلية الأولى على الإطلاق في فيلم سينمائي طويل.
ورغم وقوفها إلى جانب قامات وأسماء فنية وازنة في الفيلم على غرار النجمة العالمية هيام عباس، فريال الشماري، والمخرجة القديرة سلمى بكار، إلا أن بوترعة نجحت في تقديم أداء حسيّ ومتوازن مكّنها من فرض حضورها بقوة.
وعقب الإعلان عن فوزها، عبرت آية عن فرحتها بهذا التتويج غير المنتظر بـ “زغرودة تونسية” تفاعل معها بحرارة نجوم وصناع السينما الحاضرين في حفل الاختتام.
علامة فارقة للسينما الوطنية
يُذكر أن مهرجان البحر الأبيض المتوسط السينمائي، الذي انتظمت دورته الرابعة في الفترة الممتدة من 21 إلى 28 جوان 2026، يُعد من المنصات الفنية الهامة التي تهدف لإبراز تنوع وجاذبية سينما دول حوض المتوسط.
وتُمنح جوائز “النحلة الذهبية” حصرياً للأعمال التي تشكل طفرة فنية من حيث الابتكار، الإخراج، والأداء، مما يجعل هذا الفوز الثنائي علامة فارقة ومضيئة في مسار الفن السابع التونسي هذا العام.