بسبب تدهور حالته الصحية: المحكمة العسكرية في لبنان تقرّر إخلاء سبيل فضل شاكر
بيروت – “سبق”:
قررت المحكمة العسكرية في لبنان، اليوم الأربعاء 8 جويلية 2026، الموافقة الرسمية على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر، ومتابعته في حالة سراح على ذمة عدد من القضايا الساخنة المنظورة أمامها منذ سنوات.
وجاء قرار هيئة المحكمة المفاجئ بعد تدهور حاد في الحالة الصحية لشاكر، نُقل على إثره إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج، إثر وعكة صحية شديدة ألمّت به يوم الثلاثاء الماضي، ومنعته كلياً من حضور جلسة محاكمته المقررة، وفقاً لما أكده مكتبه الإعلامي ووسائل إعلام محلية في بيروت.
مسار محاكمة “أحداث عبرا” أمام القضاء العسكري
ويُحاكم فضل شاكر غيابياً وسريرياً أمام رئيس المحكمة العسكرية، العميد وسيم فياض، الذي يواصل الاستماع الماراطوني لإفادات الشهود ومراجعة التقارير الأمنية في القضية الشهيرة إعلامياً بـ “أحداث معركة عبرا” (صيدا)، والتي اندلعت في جوان 2013.
ويواجه الفنان اللبناني في هذا الملف اتهامات ثقيلة تتعلق بالانضمام والتأييد لجماعة الشيخ الأسير المسلحة، التي خاضت مواجهات دامية وعنيفة ضد عناصر الجيش اللبناني، أسفرت وقتها عن سقوط ضحايا وجرحى في صفوف المؤسسة العسكرية.
براءة جنائية سابقة تمهد طريق الخروج
وفي مسار قضائي موازٍ ومنفصل، كانت محكمة جنايات بيروت قد أصدرت في وقت سابق حكماً يقضي ببراءة فضل شاكر كلياً من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود في مدينة صيدا عام 2013، وذلك بعد أشهر طويلة من المداولات والتدقيق في شهادات الإثبات والنفي.
وعزت محكمة الجنايات حكم البراءة حينها إلى:
-
انعدام الأدلة: عدم ثبوت أي أدلة قانونية أو مادية تدين الفنان.
-
غياب الاعترافات: لم يعترف أي من المدعى عليهم أو الموقوفين في القضية على شاكر.
-
التنازل القانوني: تضارب أقوال المدعي الرئيسي وتنازله المسبق عن الدعوى القضائية ضمن ما يُعرف قانونياً بـ “الإسقاطات”.
ويرى مراقبون ومتابعون قانونيون لهذا الملف المعقد في لبنان، أن حكم البراءة الصادر عن محكمة الجنايات، مقترناً بقرار إخلاء السبيل الصادر اليوم، قد يمهد الطريق قانونياً لصدور أحكام براءة مماثلة لصالح شاكر أمام القضاء العسكري؛ نظراً لغياب الأدلة المادية الملموسة أو أي توثيق مرئي يثبت تورطه الميداني المباشر في أحداث عبرا، وهو ما عززته شهادات عيان بارزة خلال جلسات الاستماع الأخيرة.