برئاسة عبيد البريكي: “حركة تونس إلى الأمام” تدعو لتقييم مسار 25 جويلية وتطالب بإلغاء المرسوم 54
تونس – “سبق”:
أكدت حركة “تونس إلى الأمام”، في ختام اجتماع مكتبها السياسي الموسع المنعقد برئاسة أمينها العام عبيد البريكي، رفضها القطعي والشدشد لما وصفته بمحاولات الاستقواء بالقوى الأجنبية أو دعوتها للتدخل في الشأن الداخلي التونسي، مشددة على أن حل الأزمات الوطنية المعقدة يجب أن يكون نابعاً حصراً من الإرادة الوطنية المستقلة وبعيداً عن كافة أشكال التبعية.
وحذرت الحركة، في بيان رسمي أصدرته عقب الاجتماع، من تداعيات ما اعتبرته مؤشرات على تعثر تحقيق عدد من أهداف الثورة، معبرة عن مخاوفها من أن يساهم هذا التعثر في تنامي الاحتقان الاجتماعي إذا لم يتم تداركه وإصلاحه بقرارات فعلية وعاجلة.
تقييم مسار 25 جويلية وتفعيل المؤسسات الدستورية
ورأت الحركة أن حلول الذكرى القادمة لـ 25 جويلية يمثل مناسبة سياسية مواتية لتقييم حصيلة السنوات الماضية، والوقوف بجرأة ومسؤولية على مواطن التعثر والبطء، لتجاوزها عبر اعتماد العمل الجماعي التشاركي، ووضع برنامج وطني واضح وقابل للتقييم والدراسة يحقق انتظارات التونسيين ويجسد الأهداف الحقيقية للمسار.
وفي سياق البناء السياسي والمؤسساتي، طالبت الحركة بالإسراع في تفعيل عدد من المؤسسات الدستورية الكبرى المنصوص عليها في دستور سنة 2022، وفي مقدمتها:
-
المحكمة الدستورية.
-
المجلس الأعلى للقضاء.
-
المجلس الأعلى للتربية والتعليم.
ملف الحريات: المطالبة بإلغاء المرسوم 54 وإطلاق سراح الموقوفين
وعلى الصعيد الحقوقي والتشريعي، دعت حركة تونس إلى الأمام بشكل صريح إلى إلغاء المرسوم عدد 54 المثيل للجدل، والإفراج الفوري عن جميع الموقوفين الذين تمت ملاحقتهم على أساس الفصل 24 منه.
كما طالبت بانتهاج سياسة إعلامية رسمية أكثر وضوحاً وشفافية في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية والمحاكمات الجارية بالبلاد، بهدف قطع الطريق أمام الإشاعات، والتأويلات، والتقارير المغلوطة.
حزمة إجراءات اجتماعية واقتصادية عاجلة
أما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فقد حثت الحركة السلطة التنفيذية على الإسراع بتنفيذ جملة من الإجراءات الحمائية لتخفيف العبء عن المواطنين، ومن أبرزها:
-
قانون البطالة: تفعيل قانون تشغيل من طالت بطالتهم، وإحداث صندوق مخصص لحماية العاطلين عن العمل لأسباب وظروف اقتصادية طارئة.
-
المرأة الفلاحية وعمال المناولة: التطبيق الفعلي لمنظومة الحماية الاجتماعية لفائدة العاملات الفلاحيات، واستكمال تسوية الأوضاع المهنية لعمال المناولة والأساتذة والمعلمين النواب في قطاع التعليم.
-
الإصلاح الهيكلي: تشكيل لجان تضم نخبة من الخبراء لإعداد إصلاحات هيكلية عميقة لأنظمة الضمان الاجتماعي ومنظومة الجباية، بما يضمن استدامة الصناديق الاجتماعية ويحقق العدالة الجبائية.
المواقف الدولية: نصرة فلسطين ولبنان ودعم شعوب المنطقة
وعلى الصعيدين العربي والدولي، جددت الحركة التزامها المبدئي والتاريخي الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، منددة بحرب الإبادة الجماعية البشعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل، ومطالبة بتكثيف الدعم القانوني، والسياسي، والإنساني له، معلنة رفضها المطلق لمشاريع التهجير القسري والتطبيع بكافة أشكاله.
كما عبرت عن انشغالها البالغ بالتطورات المتسارعة في لبنان، مؤكدة ضرورة احترام سيادته الوطنية على أراضيه، وجددت في ذات الوقت دعمها للشعب الإيراني وتضامنها مع كافة الشعوب التي تناضل من أجل نيل حريتها وكرامتها، داعية المجتمع الدولي إلى إنهاء سياسات الحصار، والعقوبات الاقتصادية الجائرة، والتدخلات الخارجية في شؤون الدول السيادية.