مأساة المناخ في أوروبا: فرنسا تسجل 1000 وفاة إضافية بسبب موجة الحر الشديد وبورصة الوفيات ترتفع بالمنازل
باريس — منصة “سبق” الرقمية
أعلنت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا، اليوم الأحد 28 جوان 2026، عن حصيلة ثقيلة وصادمة للموجة الحارة التي ضربت البلاد مؤخراً؛ حيث تم تسجيل حوالي ألف وفاة إضافية عن المعدلات السنوية المعتادة، وذلك منذ انطلاق ذروة الموجة يوم الأربعاء 24 جوان الجاري.
وحذرت الوكالة رسمياً من احتمال ارتفاع هذه الحصيلة في الأيام القادمة تزامناً مع استكمال عمليات التدقيق الطبي.
وأوضحت الوكالة الصحية الفرنسية، في بيان رسمي، أن الأقاليم والمناطق التي كانت مشمولة بالإنذار المناخي الأحمر تأثرت بصفة حادة ومباشرة بهذه الظاهرة المناخية القاسية.
وأشارت البيانات الإحصائية إلى أن كبار السن كانوا الضحية الأبرز لهذه الموجة، إذ إن 85% من إجمالي حالات الوفاة المسجلة طالت الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والستين عاماً.
باريس وضواحيها في الصدارة: قفزة قياسية للوفيات داخل المنازل
وبيّنت الهيئة الصحية في سياق متصل، أن الوفيات المفاجئة داخل المنازل سجلت الارتفاع الأعلى بنسبة ناهزت 40%، وتحديداً في منطقة “إيل دو فرانس” (Île-de-France) الإستراتيجية التي تضم العاصمة باريس وضواحيها الكبرى، نتيجة لضعف أنظمة التبريد في بعض الأحياء السكنية والاكتظاظ الحضري.
وعلى الرغم من بدء الانحسار التدريجي والملموس لموجة الحر الشديدة اليوم الأحد، بعد أيام عصيبة تخطت فيها درجات الحرارة عتبة 40 درجة مئوية في عدة مناطق ومدن فرنسية، إلا أن السلطات أطلقت نداءات استغاثة إنسانية.
ودعت الوكالة الوطنية للصحة العامة إلى تكثيف التدابير التضامنية والاجتماعية، وتسيير دوريات تفقد تجاه الأشخاص المسنين والمعزولين في المناطق الحضرية المكتظة لحمايتهم من التداعيات الصحية المتأخرة للإجهاد الحراري.
سبق صوتك .. يسبقك