مشاريع رياضية كبرى: تحديد موعد استئناف أشغال ملعب المنزه.. وبرمجة توسعة ملعب الطيب المهيري بصفاقس
تونس – “سبق”:
أعلنت وزارة الشباب والرياضة رسمياً عن خارطة طريق جديدة لإنقاذ المنشآت الرياضية المعطلة وتطوير البنية التحتية للملاعب التونسية؛ وفي مقدمتها تحديد أواخر سنة 2026 موعداً لانطلاق أشغال استكمال تهيئة ملعب “المنزه” التاريخي بالعاصمة عبر مقاولات صينية، بالتوازي مع برمجة مشروع ضخم لتوسعة ملعب “الطيب المهيري” بصفاقس.
جاء ذلك خلال جلسة استماع رفيعة عقدتها البارحة الثلاثاء لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، خصصت لمساءلة إطارات الوزارة حول أسباب تعثر عدد من المنشآت والمشاريع الرياضية في الجهات وتهميشها رغم رصد الاعتمادات المالية اللازمة لها.
ملعب المنزه بصيغة صينية ومشاريع كبرى بالجهات
وأوضح ممثلو الوزارة، وفق بلاغ صادر عن المجلس، أن مشروع إعادة تهيئة ملعب المنزه أُحيل رسمياً إلى مقاولات صينية لتقديمها العرض الفني الأفضل والأكثر ضماناً، على أن تمتد فترة الأشغال بين 30 و36 شهراً كاملة.
كما كشفت الوزارة عن إدراج مشاريع كبرى وتاريخية قيد البرمجة الفندقية واللوجستية؛ تشمل بالأساس:
-
ملعب الطيب المهيري بصفاقس: برمجة مشروع توسعة شاملة لرفع طاقته الاستيعابية.
-
ملعب مصطفى بن جنات بالمنستير: تركيز شبكة تنوير حديثة وعصرية مطابقة للمواصفات الدولية.
وفي سياق متصل، تعهدت الوزارة باستكمال إنجاز 140 مشروعاً رياضياً جهوياً قبل موفى السنة الجارية 2026. وبيّنت أنها تلقت في وقت سابق 270 مقترح مشروع من مختلف الجهات، أُنجز منها حتى الآن 60 مشروعاً، في حين تتواصل الجهود لاستكمال البقية.
ثورة في قانون الصفقات العمومية وملاعب الأحياء
ولمواجهة المعضلة المزمنة المتمثلة في تعثر المشاريع بسبب إفلاس المقاولين أو رداءة الأشغال، أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن وجود تنسيق متقدم ومستمر مع وزارة التجهيز والإسكان لتنقيح قانون الصفقات العمومية. ويهدف هذا التعديل التشريعي المرتقب إلى تغيير معايير إسناد المشاريع، عبر منح الصفقات للعروض الأفضل من حيث الجودة والقيمة الفنية، عوضاً عن الاعتماد الحالي على قاعدة “العروض الأقل كلفة” التي أثبتت فشلها وتسببت في شلل العديد من المنشآت.
على صعيد آخر، أفاد مسؤولو الوزارة بأن التوجه الاستراتيجي القادم يركز بكثافة على التنمية الرياضية القاعدية من خلال:
-
التوسع في إحداث ملاعب الأحياء في المناطق السكنية المكتظة والداخلية.
-
العمل على إدماج وتعميم مراكز النهوض بالرياضة داخل المدارس الابتدائية لإنقاص الهدر الرياضي واكتشاف المواهب مبكراً.
وأكدت الوزارة في ختام الجلسة أن جميع مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال تخضع لكراسات شروط صارمة ومنظمة لضمان حماية المرفق العام وحقوق الدولة.