حدث تاريخي غير مسبوق: تونس تفوز بملف استضافة المؤتمر الدولي الخامس للقمح سنة 2028 متفوقة على 7 دول كبرى
باجة (شمال غرب تونس) — منصة “سبق” الرقمية
في اختراق علمي وإستراتيجي بارز هو الأول من نوعه في القارة الإفريقية والعالم العربي، انتزعت تونس رسميّاً حق احتضان المؤتمر الدولي الخامس للقمح سنة 2028، والذي يُصنف كأحد أهم التظاهرات العلمية والبحثية على مستوى العالم والمخصصة للبحث، والابتكار، وتطوير قطاع الحبوب لتأمين الأمن الغذائي العالمي.
وجاء الإعلان الرسمي عن هذا الحدث التاريخي خلال لقاء علمي رفيع المستوى بمدينة باجة، ضِمن فعاليات الدورة السابعة لـ مهرجان “السنابل الذهبية: مهرجان القمح”، الممتد من 19 إلى 21 جوان 2026.
تفاصيل التفوق التونسي في بولونيا الإيطالية
وأوضحت الباحثة والأستاذة المحاضرة بالمركز الجهوي للبحوث في الزراعات الكبرى بباجة، الدكتورة سارة بن مبارك، أن اختيار تونس تم رسميّاً في شهر ماي 2026 بمدينة بولونيا الإيطالية، من قِبل “المبادرة الدولية للقمح” (Wheat Initiative) — وهي المنظمة الدولية الأبرز المتخصصة في أبحاث الحبوب.
وجاء هذا الفوز المستحق بعد منافسة شرسة قدمت خلالها تونس ملفاً متكاملاً تفوقت به على 8 دول مترشحة ذات ثقل زراعي واقتصادي كبير، وهي:
-
الهند، تركيا، كندا.
-
إيرلندا، كولومبيا، كازاخستان.
-
جنوب إفريقيا.
وأكدت بن مبارك أن هذا الحدث الدولي سيمثل فرصة استثنائية لتونس لإبراز خبراتها العلمية وتطوير شراكاتها مع كبار الفاعلين الدوليين في هذا المجال الحيوي.
تاريخ المؤتمر الدولي للقمح ودوراته السابقة
يعد هذا المؤتمر المنصة العلمية الأهم عالميّاً؛ حيث يجمع كل سنتين باحثين وخبراء في الانتقاء الوراثي وعلم الزراعة، وصناع القرار، لمناقشة أحدث طفرات الجينوم، وتطوير البذور، ومواجهة التغيرات المناخية. وتستعرض “سبق” تسلسل دورات هذا المؤتمر منذ التأسيس:
باجة “مطمورة روما” تستعد لاستقطاب مئات الخبراء
من المنتظر أن يستقطب مؤتمر 2028 مئات الباحثين والخبراء الدوليين من عشرات الدول، مما يشكل مناسبة فريدة للتعريف بالإمكانات الزراعية التونسية، وخاصة في ولاية باجة التي ترتبط بزراعة القمح تاريخيّاً منذ عقود طويلة.
وتحمل ولاية باجة إرثاً إستراتيجيّاً ضارباً في القدم:
-
مطمورة روما: عُرفت سهول باجة الشاسعة تاريخيّاً بهذا اللقب لتمويلها الإمبراطورية الرومانية بأجود أنواع الحبوب.
-
القدرة الإنتاجية الراهنة: تتجاوز المساحات المزروعة بالحبوب في الولاية حاليّاً 300 ألف هكتار.
-
القمح الصلب التونسي: يحظى بمكانة متميزة وطلب متزايد في الأسواق العالمية بفضل جودته العالية وخصائصه الجينية الفريدة المقاومة لعدة أمراض نباتية.