بـ 101 مليار دينار.. عضو لجنة المالية يكشف تفاصيل ومخاوف تنفيذ مخطط التنمية الجديد
بـ 101 مليار دينار.. عضو لجنة المالية يكشف تفاصيل ومخاوف تنفيذ مخطط التنمية الجديد

عضو لجنة المالية النائب علي زغدود يكشف تفاصيل ومخاوف تنفيذ مخطط التنمية الجديد

قراءة في مخطط التنمية 2026-2030: النائب علي زغدود يطرح أسئلة مشروعة حول واقعية التنفيذ ومعادلة التمويل

تونس – “سبق”:

نشر النائب بمجلس نواب الشعب وعضو لجنة المالية والميزانية، السيد علي زغدود، تدوينة تحليلية معمقة تساءل فيها عن مدى توفر شروط التنفيذ الواقعية لـ مخطط التنمية الخماسي 2026-2030، معتبراً أن نجاح أي مخطط لا يُقاس بحجم الاعتمادات المعلنة بل بنسب الإنجاز الفعلية على أرض الواقع.

وأشار النائب إلى أن إعداد المخطط التنموي استغرق أكثر من سنة كاملة اعتماداً على مقاربة تشاركية موسعة أفرزت في البداية 49,965 مقترح مشروع على مختلف المستويات المحلية، الجهوية، الإقليمية والوطنية. وبعد عمليات الفرز والترتيب الفني، تم رسمياً اعتماد 21,100 مشروع للتنفيذ، تتوزع كالآتي:

  • 14,624 مشروعاً جديداً: من بينها 8,506 مشاريع نابعة مباشرة من مقترحات المجالس المحلية والجهوية والإقليمية.

  • 6,476 مشروعاً متواصلاً: (مشاريع قيد الإنجاز أو معطلة من فترات سابقة).

  • الكلفة الجملية للمخطط: قُدّرت بحوالي 101.835 مليار دينار تمتد على الفترة بين 2026 و2030.

تحدي الأرقام: المعدل السنوي والالتزامات السيادية للدولة

أكد عضو لجنة المالية والميزانية أن هذه الأرقام الضخمة تفرض أسئلة جوهرية حول واقعية التنفيذ؛ فتقسيم الاعتمادات الجملية على سنوات المخطط الخمس يعني أن الدولة مطالبة بتوفير معدل استثماري سنوي يتجاوز 20 مليار دينار.

ووصف النائب هذا المستوى بالمرتفع جداً، خاصة وأنه يأتي في ظل وضعية مالية دقيقة تواجه فيها ميزانية الدولة التزامات وضغوطات كبرى، أبرزها:

  1. خدمة الدين العمومي (الداخلي والخارجي) من أقساط وفوائد مرتدة.

  2. تأمين تمويل كتلة الأجور، منظومة الدعم، والنفقات العمومية اليومية.

  3. المحافظة الصارمة على التوازنات المالية الكبرى والمؤشرات الاقتصادية.

  4. الاستجابة للحاجيات الاجتماعية العاجلة للمواطنين في قطاعات الصحة، التعليم، النقل، والبنية الأساسية.

5 أسئلة حارقة موجهة إلى الحكومة

وفي إطار الدور الرقابي للبرلمان، طالب النائب علي زغدود الحكومة بتقديم توضيحات شفافة ودقيقة حول خمسة محاور أساسية:

  • مصادر التمويل: ما هي المصادر الحقيقية لتمويل هذا المخطط؟ وما هي نسبة التمويل المضمونة فعلياً حتى الآن؟

  • توزيع الحصص التمويلية: ما هو حجم التمويل الذي ستتحمله ميزانية الدولة، وما هي نسب مساهمة المؤسسات العمومية، القطاع الخاص، آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، والتمويلات الخارجية؟

  • أولويات سنة 2026: ما هي المشاريع ذات الأولوية القصوى التي ستنطلق فعلياً بداية من العام الجاري 2026؟

  • ضمانات عدم التعطيل: ما هي الآليات القانونية واللوجستية المعتمدة لضمان عدم تكرار سيناريوهات تعطل المشاريع كما حدث في المخططات السابقة؟

  • المتابعة والمساءلة: ما هي مؤشرات القيس والتقييم التي ستعتمدها الحكومة لقياس نسب الإنجاز والمحاسبة؟

واختتم النائب تدوينته بموقف حاسم أكد فيه دعم البرلمان لكل مشروع حقيقي يخلق الثروة ومواطن الشغل ويحد من الفوارق بين الجهات، مشدداً على أن “زمن الإعلان عن المشاريع قد انتهى.. وبدأ زمن التنفيذ والمحاسبة”.

شاهد أيضاً

المستشارية الثقافية الإيرانية بتونس تحيي ذكرى أربعينية علي خامنئي بحضور دبلوماسي وفكري

المستشارية الثقافية الإيرانية بتونس تنظم ندوة ومجلس تأبين في أربعينية خامنئي

المستشارية الثقافية الإيرانية بتونس تحيي ذكرى أربعينية علي خامنئي بحضور دبلوماسي وفكري تونس – “سبق”: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *