طعناً في شرعية تركيبتها بعد ماي 2026: دعاوى قضائية أمام المحاكم الإدارية والعدلية لإيقاف المسار الانتخابي بـ “الكبارية”
تونس – “سبق”:
عقدت مجموعة من الشخصيات الحقوقية والمدنية، اليوم الخميس 2 جويلية 2026، ندوة صحفية لتسليط الضوء على مبادرة قضائية جماعية تم إطلاقها للطعن في شرعية استمرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتركيبتها الحالية، مؤكدين تقدمهم بجملة من القضايا والدعاوى الاستعجالية والأصلية أمام القضاء العدلي والمحكمة الإدارية.
وأوضح المحامي والناشط السياسي، الأستاذ نافع العريبي (أحد أصحاب المبادرة)، أن هذه الخطوة القانونية يقودها ما بين 24 و26 مواطنة ومواطناً ينتمون إلى عائلات فكرية وسياسية ومدنية متنوعة، إلى جانب شخصيات مستقلة تحركت بصفتها المواطنية الصرفة، معتبراً أن المبادرة تندرج تماماً في إطار اللجوء إلى المؤسسات القضائية لمعالجة النزاعات القانونية الدستورية الهامة.
أصل النزاع: انتهاء عهدة 4 أعضاء من مجلس الهيئة
وتستند الدعاوى المرفوعة، بحسب الجهة المبادرة، إلى نقطة قانونية جوهرية تتعلق بـ انتهاء المدة القانونية لعضوية أربعة أعضاء من مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وأفاد العريبي بأن هؤلاء الأعضاء الأربعة تم تعيينهم رسمياً في شهر ماي من سنة 2022، وحيث إن القانون الأساسي المنظم للهيئة يحدد مدة العضوية بـ أربع سنوات غير قابلة للتجديد، فإن عهدتهم القانونية قد انتهت رسمياً ووجوباً بتاريخ 9 ماي 2026، مما يجعل استمرارهم في ممارسة مهامهم وإصدار القرارات بعد هذا التاريخ مشوباً بالبطلان، وفق تقديره الخصم.
التحرك القضائي: المطالبة بتعليق الانتخابات التشريعية الجزئية بـ “الكبارية”
وتفرع المسار القضائي الذي اتبعته المجموعة إلى مسارين أساسيين:
-
القضاء العدلي (الاستعجالي): تم رفع قضية استعجالية تهدف إلى الإيقاف الفوري للمسار الانتخابي الخاص بـ الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة الكبارية. وأشار العريبي إلى أن المحكمة لم تعين القضية بنظام “من ساعة إلى أخرى”، بل أدرجتها ضمن الإجراءات الاستعجالية العادية، مما حال دون البت فيها قبل إجراء الدور الأول. وأعلن أنهم بصدد تقديم طلب استعجالي جديد للمطالبة بتعليق بقية مراحل المسار ومنع إجراء الدور الثاني.
-
المحكمة الإدارية: تم توجيه دعاوى موازية للنظر في شرعية القرارات الترتيبية والفردية الصادرة عن الهيئة بعد تاريخ 9 ماي الماضي، لتأكيد الطعن في الأصل.
وفي المقابل، لم يصدر حتى ساعة تحرير هذا الخبر أي موقف رسمي أو تعليق من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للرد على هذه الدفوعات، لتظل الكلمة الفصل والمسائل المثارة برمتها محل نظر وبث من قبل الدوائر القضائية المختصة.