ثاني أعلى حصة عالمياً: تونس تكتسح سوق العمالة الماهرة في ألمانيا بأكثر من 2800 تأشيرة إقامة
برلين — منصة “سبق” الرقمية
حققت الكفاءات التونسية خرقاً استثنائياً في سوق الشغل الأوروبية؛ حيث حلّت تونس في المرتبة الثانية عالمياً صلب قائمة بلدان المنشأ من خارج الاتحاد الأوروبي التي حصل مواطنوها على تأشيرات إقامة في ألمانيا خلال عام 2025 بوصفهم عمالاً أجانب مؤهلين يحملون شهادات تكوين مهني معترف بها رسمياً.
ووفقاً لبيانات الحكومة الفيدرالية الألمانية الصادرة هذا الأسبوع —ردّاً على سؤال مكتوب تقدم به حزب ممثل في البرلمان الألماني “البوندستاغ”— فقد منحت السلطات الألمانية 2829 تأشيرة إقامة لتونسيين ضمن هذه الفئة الفنية خلال العام الماضي، لتأتي تونس مباشرة بعد فيتنام التي تصدرت القائمة بـ 3589 تأشيرة.
طفرة رقمية: كيف تطور استقدام العمالة التونسية لألمانيا؟
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة من برلين نسقاً تصاعدياً لافتاً ومتسارعاً في أعداد الفنيين التونسيين المغادرين نحو ألمانيا للعمل بعقود رسمية خلال السنوات الأربعة الأخيرة، وفق المؤشرات التالية:
-
سنة 2022: تم منح 367 تأشيرة إقامة فقط للكفاءات المهنية التونسية.
-
سنة 2023: قفز العدد ليتجاوز الضعف بـ 779 تأشيرة إقامة.
-
سنة 2024: تواصل الارتفاع القوي ليصل إلى 1847 تأشيرة إقامة.
-
سنة 2025: سجلت المنظومة طفرة قياسية باستهداف 2829 كفاءة تونسية دخلت ألمانيا بصفة قانونية.
القطاعات المستهدفة وأسباب الهجرة المهنية نحو برلين
تشمل هذه التأشيرات الممنوحة للشباب التونسي عمالاً حاصلين على شهادات تكوين مهني معترف بها ومطابقة للمقاييس الفيدرالية، حيث تم استقدامهم بشكل مكثف لسد الشغور الإستراتيجي وشغل وظائف تتطلب مهارات دقيقة، لا سيما في القطاعات الحيوية التالية:
-
القطاعات التقنية والصناعية المتقدمة.
-
الحرف المتخصصة والمنشآت اللوجستية.
-
القطاعات الخدمية والرعاية الفنية.
ويأتي هذا الإقبال الألماني المتزايد على اليد العاملة التونسية المؤهلة في وقت يواجه فيه أكبر اقتصاد في منطقة اليورو (ألمانيا) تحديات ديمغرافية حادة مرتبطة بشيخوخة المجتمع السريعة وتراجع ملموس في أعداد الأشخاص في سن العمل، مما دفع حكومة برلين إلى تحديث قوانينها وتوسيع سياسات استقدام العمالة الماهرة من خارج الفضاء الأوروبي.
تونس تواكب الطلب: عروض التكوين المهني تتخطى 25 ألفاً
في المقابل، تعمل المنظومة الوطنية للتكوين المهني في تونس على الاستجابة لهذه المتطلبات وتطوير جودة كفاءاتها لتسهيل إدماجهم محلياً ودولياً. وتوفر المنظومة حالياً عروض تكوين متنوعة وشاملة تغطي 262 اختصاصاً تكنولوجياً وفنياً.
وكانت وزارة التكوين المهني والتشغيل التونسية قد أعلنت في بيان رسمي بتاريخ 19 جوان 2026، أن إجمالي عروض التكوين المتاحة للشباب سيتجاوز 25 ألفاً و300 عرض تكويني خلال السنة التكوينية المقبلة، مما يعزز تموقع الشهادات التونسية كخزان رئيسي وموثوق للكفاءات في الأسواق العالمية وخصوصاً الشريك الألماني.