بيان حزب الوطد حول أحكام الجهاز السري لحركة النهضة
بيان حزب الوطد حول أحكام الجهاز السري لحركة النهضة

بيان حزب الوطد حول أحكام الجهاز السري لحركة النهضة

بعد أحكام “الجهاز السري”: حزب “الوطد” يفكك أبعاد الإدانة القضائية لحركة النهضة ويرسم شروط القطع مع “عشرية الخراب”

تونس — منصة “سبق” الرقمية (تحليلات سياسية)

أحدثت الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتونس في القضية المعروفة إعلامياً بـ “الجهاز السري لحركة النهضة” ارتدادات سياسية واسعة صلب المشهد الوطني. وفي أول موقف تحليلي هيكلي، أصدر المكتب السياسي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (الوطد)، بتوقيع أمينه العام منجي الرحوي، بياناً سياسياً حازماً، فكك فيه أبعاد هذه الأحكام ورسم من خلاله خارطة طريق سياسية وقضائية للمرحلة المقبلة، بعد سنوات طويلة من البحث والتحقيق المعقد.

أبعاد الإدانة: إثبات الوجود وتفكيك شبكة الملفات المترابطة

يرى حزب “الوطد” في قراءته التحليلية أن هذه الأحكام تمثل حدثاً تاريخياً ومفصلياً في مسار العدالة الانتقالية والسياسية في تونس، بناءً على مستويين رئيسيين:

  • أولاً: إنهاء الجدل وحسم الإثبات: تعد هذه الأحكام دليلاً قضائياً قاطعاً يثبت من جهة مادية ملموسة وجود جهاز سري تابع لحركة النهضة الإخوانية.

  • ثانياً: مفتاح كشف الجرائم: يمثل هذا الملف حجر الزاوية الكفيل بالمساهمة في كشف كواليس وتفاصيل الكثير من الجرائم التي ارتكبت في حق الوطن والشعب التونسي، والتي يقف وراءها هذا الجهاز السري.

ويشدد التحليل الحزبي صلب البيان على عدم إمكانية فصل أحكام “الجهاز السري” عن بقية الأحكام القضائية الأخرى التي أدانت قيادات وأعضاء حركة النهضة.

ويربط الحزب بين هذه القضية وملفات أخرى لا تقل عنها خطورة، وفي مقدمتها: قضايا اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، واستهداف العسكريين والأمنيين، بالإضافة إلى ملفات التسفير الحارقة التي جرى عبرها تجنيد الشباب التونسي صلب المجاميع الإرهابية في بؤر التوتر.

تفكيك استراتيجية “إنكار النهضة” والإشادة بهيئة الدفاع

وركز البيان على السلوك السياسي لحركة النهضة في مرحلة ما بعد صدور الأحكام، معرباً عن عدم استغرابه من إصرار الحركة على انتهاج “سياسة الإنكار والهروب إلى الأمام”، على الرغم من صدور إدانة قضائية مدعومة بإدانة شعبية واضحة ومسبقة.

وفي مقابل هذا الإنكار، شجب الحزب بشدة تهجم الحركة على هيئة الدفاع عن الشهيدين بلعيد والبراهمي.

وجدد الحزب شكره وإكباره وتقديره اللامشروط للهيئة التي يعود إليها الفضل الأول في إثارة ومتابعة قضية الجهاز السري، معتبراً نضالها القانوني فخراً وشرفاً للشعب التونسي، ومعلناً وقوف الحزب اللامشروط إلى جانبها.

وفي سياق متصل، ندد الحزب بما ورد في بيانات وتصريحات حركة النهضة وتدوينات أعضائها، معتبراً إياها استهدافاً وتحريضاً مباشراً ضد أعضاء حزب الوطد وعائلتي الشهيدين، محصناً موقفه بتحميل الحركة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجر عن هذا التحريض.

إدانة صمت الحقوقيين وشروط التحصين ضد عودة المنظومة السابقة

فتح بيان “الوطد” جبهة نقدية تجاه ما أسماهم “أدعياء الدفاع الزائف عن حقوق الإنسان والديمقراطية الشكلية”.

واستهجن الحزب صمت هذه الجهات إثر صدور أحكام الجهاز السري والاغتيالات والتسفير، معتبراً هذا الصمت مسعى جديداً وتواطؤاً لتبييض الجرائم وتحويل الإرهابيين إلى مجرد “سجناء رأي ومعتقلين سياسيين”، ومحذراً من تشكل اصطفافات انتهازية تجمع بين بقايا منظومة التجمع والإخوان.

وفي خلاصة تحليلية بالغة الأهمية، اعتبر الحزب أن هذه الأحكام والمحاسبات القضائية —على بالغ أهميتها— تظل منقوصة، ولن تشكل صدّاً حقيقياً أمام سيناريوهات عودة المنظومة السابقة (منظومة ما قبل 25 جويلية) إلا بتوفر ثلاثة شروط استراتيجية:

  1. توحيد الملفات القضائية: تجميع كافة الملفات والروابط القضائية التي تم تفكيكها عمداً من قِبل حركة النهضة وأبواقها صلب مسار قضائي موحد وجامع.

  2. شمولية المحاسبة: توسيع نطاق المحاسبة لتشمل جرائم الفساد المالي والاقتصادي والإداري، والتفريط في الثروات الوطنية التي جرت طيلة ما وصفه بـ “عشرية الخراب”.

  3. فرض سياسة بديلة جديدة: صياغة سياسة وطنية جديدة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تقطع جذريّاً مع منظومة الخراب السابقة، وتتجاوز في الآن ذاته حالة التخبط، التردد، والضبابية التي تتسم بها السلطة الحالية المهيمن عليها من قِبل بيروقراطية الدولة ومختلف أجهزتها.

 

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

مجلس وزاري يقر خطة لتأمين مياه الشرب صيف 2026 بتونس

مجلس وزاري يقر خطة لتأمين مياه الشرب صيف 2026 بتونس

بإشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر خطة عاجلة لصيف 2026 ورصد 74 مليار دينار لاستراتيجية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *