الرئيس قيس سعيد يعيّن أعضاء لجنة الصلح الجزائي: “أبواب الصلح تُفتح من جديد ولا مجال للتفريط في مليم واحد من حق الشعب”
تونس (قصر قرطاج) — منصة “سبق” الرقمية
تولّى رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، عصر يوم أمس الجمعة 26 جوان 2026 بقصر قرطاج، تعيين أعضاء اللجنة الوطنيّة للصّلح الجزائي، وذلك بعد أن كان قد عيّن في وقت سابق المستشار علي عبّاس رئيساً لها.
وقد أدّى رئيس اللجنة وأعضاؤها اليمين القانونية أمام رئيس الجمهوريّة، عملاً وتطبيقاً بأحكام المرسوم الرئاسي المنظم الذي أحدث هذه اللجنة وسنّ أحكامها في سنة 2022.
المحاسبة مطلب شعبي وإحياء لمسار متعثر
وشدّد رئيس الدّولة مجدّداً، خلال موكب أداء اليمين، على أنّ المحاسبة الشاملة هي مطلب مشروع وثابت للشّعب التونسي، مؤكداً أنه لا مجال إطلاقاً للتّفريط ولو في ملّيم واحد هو من حق الشعب.
وأوضح الرئيس سعيّد أن إعادة تشكيل اللجنة بتركيبتها الجديدة تمثّل مناسبة وإشارة انطلاق جديدة لإحياء مسار الصلح الجزائي، لاسيما بعد أن تعثّرت أعمالها في الفترات السابقة بل وعُثِّرت بصفة متعمدة، وفق تعبيره.
فرصة أخيرة للمعنيين في الداخل والخارج
ووجه رئيس الجمهوريّة رسالة واضحة ومباشرة للمشمولين بملفات الصلح، مذكّراً بأن هذه التركيبة الجديدة تعد فرصة أخرى تتاح للمعنيّين بالصلح؛ سواء المتواجدين منهم في الدّاخل حتى يغادروا السّجون، أو المقيمين في الخارج حتى يتسنى لهم العودة إلى أرض الوطن.
موقف رئاسي حاسم بشأن شروط الصلح: “مَن جنح للصّلح صادقاً، فإن أبواب الصّلح تفتح أمامه من جديد، بعيداً عن كلّ أشكال المزايدات أو المغالطات أو إطالة الآماد الإجرائية والمماطلة.” — رئيس الجمهورية قيس سعيد
وأكد الرئيس في ختام حديثه أن دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدراً، وأن مطالب الشعب المشروعة ستتحقّق، مشدداً على أنه لا أحد فوق المحاسبة أو فوق القانون، وأن الجميع سواسية دون أيّ إستثناء أمام ما ورد في القانون من أحكام ردعية صريحة.